معالجات اخبارية

“جذور نيوز” تواصل نشر ادعاءات كاذبة ومعلومات مضللة

تواصل منصة “جذور نيوز” تداول ونشر الشائعات والأخبار المفبركة، من بينها ما نُسب إلى القيادي في حركة حماس أسامة حمدان بشأن تصريحات مزعومة حول نسبة سيطرة الاحتلال على قطاع غزة.

وتبيّن أن الادعاء غير صحيح ولا أساس له من الصحة، إذ لم يُعثر على أي تسجيل أو تصريح مطابق له عبر قناة “الجزيرة مباشر” أو أي وسيلة إعلامية موثوقة، كما نفى مكتب القيادي أسامة حمدان صدور أي تصريح بهذا المضمون.

وتشير المعطيات المرتبطة بالخبر المتداول إلى وجود نشاط منظم من حسابات وهمية تابعة لوحدة 8200 الاستخبارية، إذ إن جميع الحسابات المرصودة تناقلت هذا الخبر الزائف وروجته في سياقات مختلفة، جرى رصده أثناء تداول الادعاء، حيث قامت هذه الحسابات بنشر وترويج الخبر الزائف في سياقات متعددة وبصيغ مختلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس نمطًا منسقًا في نشر المعلومات المضللة.

منصة جذور نيوز

وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، برزت منصة “جذور نيوز” كإحدى المنصات الرقمية التي أثارت جدلاً واسعاً في المشهد الإعلامي الفلسطيني، بعد اعتمادها خطاباً إعلامياً متقاطع مع الرواية الإسرائيلية، من خلال مواد إعلامية تتناول المقاومة الفلسطينية وتحملها المسؤولية عن الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع في ظل العدوان المستمر.

وظهرت المنصة كمساحة إعلامية تروّج لسرديات مرتبطة بالرواية الإسرائيلية، عبر استضافة أو إبراز شخصيات ومواد إعلامية لكتّاب وناشطين يتبنون خطاباً نقدياً حاداً تجاه المقاومة، إضافة إلى مواد صحفية أعدها المسؤول عن الصفحة المدعو علي شريم ويوسف ياسر تناولت ملفات مرتبطة بالحرب في غزة.

ويُلاحظ من خلال متابعة محتوى “جذور نيوز” وجود نمط متكرر في تناول الروايات الإسرائيلية وإعادة طرحها باللغة العربية، بما يمنحها سياقاً محلياً يسهل وصولها إلى الجمهور.

كما تعتمد المنصة في بعض تغطياتها على تكرار مضامين وسرديات قريبة من الإعلام العبري، مع الاستناد أحياناً إلى مصادر غير محددة أو اقتباسات من وسائل إعلام إسرائيلية، وتساهم في الترويج لميليشيات الاحتلال.

وفي ملف المساعدات الإنسانية، نشرت “جذور نيوز” مواد إعلامية تتهم فصائل المقاومة بالاستيلاء على المساعدات المخصصة للمدنيين في غزة، وهي روايات تتقاطع مع خطاب الاحتلال، في حين تؤكد تقارير أممية ومنظمات إنسانية أن القيود الإسرائيلية والحصار والقصف تشكل العائق الرئيسي أمام دخول وتوزيع المساعدات.

ويرى متابعون أن هذا النوع من الخطاب لا يقتصر على نقل الأخبار، بل يدخل ضمن سياق تأثير إعلامي ينعكس على الرأي العام، بما قد يساهم في توجيه النقاش العام داخل القطاع خلال الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى