المدعو أحمد سعيد ينشر أكاذيب حول لجنة التكنوقراط في غزة لتأجيج الانقسام

أثار المدعو أحمد سعيد أبو دقة المعروف بارتباطه بشبكة أفيخاي الإسرائيلية، جدلاً واسعاً بعد نشره مزاعم على وسائل التواصل الاجتماعي حول اجتماع مزعوم بين قيادة حركة حماس وصحفيين في القاهرة، كجزء من حملة تضليل تستهدف تأجيج الفتنة داخل الساحة الفلسطينية.
ونشر سعيد عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي رواية قال فيها إن اجتماعاً عُقد في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة بين قيادة حماس ومجموعة من الصحفيين المقربين من الحركة، زعم خلاله أن الحركة أعلنت رفضها تسليم سلاحها أو نقل السلطة إلى لجنة التكنوقراط المقترحة لإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة.
وادعى سعيد في منشوره أن قيادة الحركة رفضت أيضاً تعيين المسئول الأمني باسم سامي نسمان ضمن اللجنة، وهو ادعاء أثار تساؤلات واسعة حول مصادره وطبيعة المعلومات التي يستند إليها.
من هو أحمد سعيد ؟
يشكك مراقبون في صحة مزاعم أحمد سعيد، متسائلين عن كيفية حصول سعيد على تفاصيل اجتماع مغلق يفترض أنه عقد بين قيادة الحركة وعدد محدود من الصحفيين.
ويشير هؤلاء إلى أن سعيد يمتلك سجلاً طويلاً في نشر روايات غير موثقة وإشاعات سياسية تستهدف ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية وإثارة الانقسام.
وقد تجاهل سعيد تقارير صحفية إسرائيلية أكدت مرارا أن العائق الحقيقي أمام بدء عمل لجنة التكنوقراط في قطاع غزة لا يتعلق بخلافات فلسطينية داخلية، بل بقرار إسرائيلي يمنع دخول أعضاء اللجنة إلى القطاع.
وبهذا الصدد سبق أن نشرت كشف صحيفة “هآرتس” العبرية أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض منح التصاريح اللازمة لدخول أعضاء اللجنة عبر الجانب المصري من معبر رفح، رغم إعادة فتح المعبر مؤخراً.
وأكدت الصحيفة أن أعضاء اللجنة يتواجدون داخل الأراضي المصرية بانتظار الحصول على تصاريح دخول إلى قطاع غزة، إلا أن السلطات الإسرائيلية تواصل عرقلة هذه الخطوة.
وتشير المعلومات التي نقلتها الصحيفة إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذا المنع إلى إبقاء حالة الفراغ الإداري في القطاع وتعطيل أي محاولة لتنظيم إدارة الشؤون المدنية.
ويأتي ذلك في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والخدمية داخل قطاع غزة نتيجة الحصار المستمر والقيود المفروضة على حركة الأفراد والمؤسسات.
شبكة أفيخاي ويكيبيديا
رغم ثبوت معطيات منع الاحتلال لجنة الكتوقنراط من دخول غزة، تستمر منابر إعلامية مشبوهة مرتبطة بالسلطة الفلسطينية وحركة فتح وحسابات مرتزقة شبكة أفيخاي في توجيه الاتهامات للمقاومة وتحميلها مسؤولية تعطيل عمل اللجنة.
ويعتبر مراقبون أن هذا الخطاب الإعلامي يوفر غطاء سياسياً للقرار الإسرائيلي بمنع اللجنة من دخول القطاع بدلاً من الضغط لإنهاء هذا التعطيل.
وسبق أن رصدت منصة “خليك واعي” الأمنية نشاطاً واسعاً لما وصفته بحملات الذباب الإلكتروني المرتبطة بجهات في حركة فتح والسلطة الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط.
وأوضحت المنصة في تحليل رصدي أن التفاعل العام على مواقع التواصل اتجه نحو تصعيد الخطاب التحريضي واستدعاء الخلافات الداخلية بدلاً من مناقشة أهداف اللجنة بشكل موضوعي.
وأظهرت العينة التي رصدتها المنصة أن عدداً كبيراً من الحسابات استخدم محتوى موحداً ومتكرراً يروج لفكرة أن لجنة التكنوقراط تهدف إلى القضاء على المقاومة.
ويشير هذا النمط من التفاعل، وفق التحليل، إلى وجود حملة منظمة تهدف إلى إثارة المخاوف داخل الشارع الفلسطيني وتعميق الانقسام السياسي.
وترى المنصة أن هذه الحملات تستهدف التأثير على الرأي العام وتشويه أي مسار إداري أو سياسي لا يتوافق مع مواقف الجهات التي تقف خلفها.
ودعت المنصة المستخدمين إلى عدم الانجرار وراء حملات التضليل المنظمة على منصات التواصل الاجتماعي. كما حثت على إلغاء متابعة الحسابات التي تروج لخطاب التحريض والانقسام داخل المجتمع الفلسطيني.






