الفاسد عمر شعبان يروج لروايات شبكة أفيخاي بشأن سلاح المقاومة

عمد مدير مؤسسة للتفكير والدراسات الاستراتيجية الفلسطينية في غزة (بال ثينك) عمر شعبان، إلى الترويج لروايات شبكة أفيخاي الإسرائيلية بشأن سلاح المقاومة الفلسطينية وما يثار عن مقترحات أمريكية بشأن الترتيبات في القطاع.
ونشر شعبان على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ما قال إنه تسريب بشأن موقف حركة حماس من مقترح المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف لنزع السلاح في غزة والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وزعم شعبان أن نزع السلاح سيتم من خلال اللجنة الإدارية فقط وبإشراف مصري، مع استبعاد دور قطر بسبب الحرب على إيران، وأن هنالك حالة رفض لتسليم السلاح الشخصي لعناصر الحركة مع بقاء السلاح في أيدي 6 ميلشيات مدعومة من الاحتلال.
وادعى شعبان أن حماس تطالب بجدول زمني على مدى ثلاث سنوات لتنظيم عملية نزع السلاح وتشترط إصدار عفو وتعهد بعدم الملاحقة لعناصرها والسماح لبعض عناصرها من الانضمام للشرطة التي ستشكل لاحقا.
ويبرز فيما نشره شعبان تطابقه الكامل مع روايات شبكة أفيخاي الإسرائيلية التحريضية على المقاومة وسلاحها وبث إشاعات من دون أي مصادر رسمية بهدف إرباك الساحة الداخلية الفلسطينية وضرب معنويات المقاومين في قطاع غزة.
كما أن ما ذهب إليه شعبان ينسجم مع ما تكرره آلة الدعاية الإسرائيلية بشأن التركيز إعلاميا على خطط نزع سلاح المقاومة المرفوض من قبل الفصائل الفلسطينية من دون أي دفع لاستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
عمر شعبان.. سجل من الفساد
يعرف عن عمر شعبان سجله المليء بشبهات وقضايا الفساد المالي واستغلال المنح الدولية لمصالح شخصية.
وقبل أقل من عام أطلقت مؤسسة سياسية كبرى في ألمانيا تحقيقات داخلية موسّعة بشأن شبهات فساد واختلاس في عدد من المؤسسات الأهلية الفلسطينية الممولة منها، بما في ذلك تلك الناشطة على المستوى الدولي.
وتركزت التحقيقات في حينه على اختفاء عشرات الآلاف من اليوروهات كانت مخصصة لتمويل برامج تنموية ومجتمعية في الأراضي الفلسطينية، بحسب ما أورد موقع (Informe Urope) المتخصص في الشؤون الحزبية والمؤسساتية الأوروبية.
وذكر الموقع أنه في إطار التوجه الألماني ما بعد السابع من أكتوبر 2023، والذي تضمن مراجعة شاملة للتمويلات الموجهة إلى الأراضي الفلسطينية، قررت المؤسسة المعنية سحب مبلغ قدره 160 ألف يورو كان قد تم تحويله إلى مؤسسة للتفكير والدراسات الاستراتيجية الفلسطينية في غزة (بال ثينك).
إلا أن التحقيقات كشفت أن مدير المؤسسة عمر شعبان قام بتحويل هذه الأموال إلى حساباته الشخصية، بالإضافة إلى حسابات زوجته ونجله في فرنسا والقاهرة.
وفي سياق متصل، كانت المؤسسة قد حوّلت مبلغ 450 ألف يورو مع بداية الحرب في غزة لدعم المجتمع المدني وحرية التعبير، على خلفية ما وصفته بـ”جرائم حرب حماس”.
غير أن المخصصات لم تُستخدم كما خُطط لها، حيث لم يتم تنفيذ البرامج التي تهدف إلى التأثير على الرأي العام الفلسطيني لتبني رواية تعتبر دولة الاحتلال الإسرائيلي في موقع الضحية.
ولا تزال التحقيقات جارية، وسط دعوات لمزيد من الشفافية والمساءلة حول آليات صرف التمويلات الخارجية، خاصة في المناطق الحساسة سياسيًا وأمنيًا.
يُذكر أن “بال ثينك للدراسات الاستراتيجية” تنشط في مجال البحوث السياسية والتنموية منذ سنوات، وتعاونت مع مؤسسات دولية ومحلية متعددة.
غير أن الاتهامات المتزايدة بالفساد أعادت المؤسسة ومديرها إلى واجهة الجدل، وسط مطالبات متزايدة في الأوساط الفلسطينية والدولية بتعزيز آليات الرقابة والشفافية على التمويل الخارجي للمؤسسات الأهلية.






