معالجات اخبارية

أجهزة السلطة تحمي مقراتها وتترك القرى تحت رحمة المستوطنين

انتقد القيادي الفتحاوي عدلي صادق ردود السلطة الفلسطينية على جرائم المستوطنين في الضفة الغربية، واصفاً هذه الردود بأنها “هزيلة وعقيمة”، مطالباً بأن يكون لكل جريمة صداها وإجراءها السياسي.

وقال صادق إن السلطة تكتفي بإصدار بيانات عامة أو دعوات للمجتمع الدولي، مثل تصريحات حسين الشيخ، والتي وصفها بأنها “صيغة للتنفيس والمجاملة لا تزعج الاحتلال”، مؤكداً أن المطلوب إرسال مذكرات مباشرة للجهات المتواطئة مع إسرائيل لتوضيح خطورة الظاهرة الاستيطانية وإرهاب المستوطنين.

وأضاف صادق أن كل جريمة تستحق تحركاً سياسياً، ومع التراكم يظهر للجميع أن الكيان الإسرائيلي يمارس الإرهاب بشكل واضح، داعياً السلطة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه حماية المواطنين.

وأشار مراقبون إلى أن أجهزة السلطة تمتلك أكثر من 40 ألف بندقية، لكنها تُستخدم لحماية مقرات السلطة ومسؤوليها أو لملاحقة المقاومين، وتوجيه السلاح نحو شعبها، فيما تتجاهل حماية المواطنين من انتهاكات المستوطنين، مما يزيد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي.

وأعرب صادق عن عميق الأسف لاغتيال ثائر فاروق حمايل ورفيقيه فارِع جودت حمايل ومحمد حسن مرة، مؤكداً أن أقل الواجب هو التحرك السياسي المباشر لكل جريمة لضمان حماية الفلسطينيين وكشف جرائم الاحتلال المستمرة.

هجوم المستوطنين

وفي ذات السياق، علق الكاتب السياسي ياسين عز الدين، “يستغل المستوطنون الحرب لزيادة اعتداءاتهم وجرائمهم بينما العالم يذرف الدموع على أمن إسرائيل والجنود الأمريكان في الخليج”.

وأصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيان نعت فيه الشهداء، مؤكدة أن الجريمة تمثل استمرارًا لسياسة “الأرض المحروقة” والإرهاب المستوطن ضد الفلسطينيين.

وأوضحت الحركة أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وستبقى وقوداً لتصعيد المواجهة مع المستوطنين وصد هجماتهم في الضفة الغربية.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص مستوطنين هاجموا قرية أبو فلاح شرقي مدينة رام الله، على مرأى ومسمع أجهزة أمن السلطة.

وأكدت مصادر محلية أن الضحايا هم ثائر فاروق حمايل (24 عاماً)، وفارِع جودت حمايل (57 عاماً)، ومحمد حسن مرة (55 عاماً)، وتعد هذه الجريمة جزءاً من سلسلة الاعتداءات الدموية المستمرة بحق سكان الضفة، وسط انتقادات متزايدة للسلطة الفلسطينية التي تركز على ملاحقة المقاومة بينما تتعرض القرى لهجمات شبه يومية من المستوطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى