معالجات اخبارية

منشور مرتبك يفضح دور المدعو أمين عابد في التحريض ضمن شبكة أفيخاي

أثار منشور للعضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية المدعو أمين عابد، موجة واسعة من الجدل، بعد أن ظهر فيه بشكل مرتبك وهو ينسب لنفسه قيادة أنشطة التحريض الإعلامي ضد المقاومة الفلسطينية، في تناقض واضح مع محاولاته المتكررة نفي تلقيه أي مقابل مالي.

وأقرّ عابد في منشوره بأنه كان المصدر الرئيسي لما وصفه بـ“التقارير العالمية” حول غزة، مدعياً أنه لعب دوراً محورياً في نقل روايات تخدم سردية الاحتلال، وأن ما نشرته وسائل إعلام دولية “تغيرت بسببه سياسات كثيرة”، في محاولة لإظهار نفسه كفاعل مؤثر في تشكيل الرأي العام.

في الوقت ذاته، سعى عابد إلى نفي حصوله على أي مقابل مادي في ظل تواله فضائحه المالية والاخلاقية.

إذ زعم عابد أنه رفض عروضاً مالية وحتى “عزومات غداء” من مؤسسات إعلامية، دون أن يقدم أي دليل ملموس يدعم هذه الرواية، ووسط تضارب صارخ مع معطيات سابقة حول نشاطه المشبوه.

من هو أمين عابد؟

يكشف هذا التناقض في منشور عابد بين الادعاء بقيادة نشاط إعلامي تحريضي واسع التأثير وبين نفي أي تمويل، عن محاولة واضحة لإعادة صياغة صورته بعد تصاعد فضائحه على مدار اشهر.

وكان عابد غادر قطاع غزة في أيلول/سبتمبر 2024 عبر تنسيق أمني مباشر مع سلطات الاحتلال من خلال معبر “كرم أبو سالم”، قبل نقله إلى مطار “رامون” الإسرائيلي ومنه إلى الإمارات، في مسار لا يتاح إلا لأشخاص مرتبطين بشكل مباشر بالمنظومة الأمنية للاحتلال.

وقد استقر عابد في أبوظبي ليبدأ نشاطه ضمن شبكة أفيخاي لترويج روايات الاحتلال باللغة العربية، وتشويه صورة فصائل المقاومة، وتبرئة الاحتلال من الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وتورط عابد بنشاط تحريضي على مواقع التواصل، ونشر روايات مضللة تستهدف الحاضنة الشعبية للمقاومة، ومحاولة ضرب المعنويات من خلال خطاب تحريضي يتماشى مع رواية الاحتلال.

إلى جانب ذلك عرف عابد بهجومه الدائم على المساجد ومحاولة تصوير الانتماء الديني والمجتمعي كأنه ارتباط تنظيمي، في محاولة لتشويه صورة البيئة الحاضنة للمقاومة.

شبكة أفيخاي الإسرائيلية

شهدت سيرة عابد تحولا حادا من مهاجم لسياسات الإمارات إلى مدافع عنها، بعد أن كان في عام 2020 يصف التطبيع بأنه “خيانة”، ويتهم أبوظبي بالسعي لتصفية القضية الفلسطينية.

وعكس ذلك ارتباطاً واضحاً بتغير مصادر الدعم والتمويل، وهو ما يتناقض مع ادعاء عابد حاليا بأنه لم يتلق أي مقابل مادي مقابل نشاطه الإعلامي.

كما يكشف مضمون منشوره الأخير عن محاولة لتضخيم دوره الشخصي، عبر الادعاء بأنه يقف خلف تغطيات إعلامية عالمية انطلاقا من عقدة النقص التي تلازمه وافتضاح نهجه القائم على العمالة للاحتلال.

ويشير مراقبون إلى أن هذا النوع من الخطاب يعكس حالة ارتباك دفاعي، حيث يسعى صاحبه إلى الجمع بين تبرير نشاطه وتضخيمه في آن واحد، دون القدرة على تقديم رواية متماسكة أو أدلة تدعم ادعاءاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى