استقالة جديدة من فتح عشية انعقاد مؤتمرها العام الثامن تُكرّس أزمتها الداخلية

أعلن الشاعر ناصر عطاالله استقالته من حركة “فتح” بعد مسيرة تنظيمية امتدت 40 عاماً، وذلك عشية انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة منتصف الشهر الجاري في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، بما يُكرّس أزمتها الداخلية.
وفي منشور على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن عطاالله استقالته من الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء، بعد أن شغل المنصب لمدة ثمانية أعوام مسؤولاً عن أمانة الإعلام.
وربط عطاالله استقالته بإقصائه من “الحق” في التمثيل في المؤتمر العام الثامن لحركة فتح عن قطاع غزة.
وقال بهذا الصدد: “أقدم استقالتي مسببة بتجاهل حضوري لإشغال مهمتي من قبل قيادة الحركة في قطاع غزة، وتجاوز جهودي وشطب اسمي من قائمة عضوية المؤتمر العام الثامن للحركة، وهذا حقي ومكاني الطبيعي والمستحق بحكم ما أحمله من مهام”.
وأضاف: “أقدم استقالتي على مسارين، وليس مساراً واحداً؛ أولهما عضويتي في الأمانة العامة لاتحاد الكتّاب أميناً للإعلام، والثاني إشغالي منصب نائب مفوض الإعلام في المحافظات الجنوبية على مدار ست سنوات متواصلة، وكلا المسارين لم يشفعا لي عند قيادة الحركة في قطاع غزة لتثبيت عضويتي في المؤتمر، وعليه أنهي مشواري مع حفظ جهدي في المكانين من غير سوء”.
وتابع: “اليوم أنهي مشواري ليس لعدم مشاركتي في المؤتمر، وهذا من حقي؛ لا والله، ولكن لعدم تقدير مسيرتي وجهدي وتعبي من قبل قيادة الحركة في غزة، التي فوتت عليّ ثمرة مهامي، وتراخت في سماع نملة روحي وهي تتعذب صلباً على جدار القلق والتوتر، بسبب غيابي عن أسرتي، وهم يعيشون الإبادة ويحشرون في خيمة بالية، وطيلة سنتين لم يذكرهم قائد ولو بمسحة رأس حنان تعطي الأمل لصغاري”.
واشتكى عطاالله من أن قيادة فتح في غزة “أنهت مهمتي في مفوضية الإعلام دون كلمة تقدير أو شكر، وأنا لم أنتظر منهم هذا، ولكنني خبأت لهم تقديراً عالياً بأنهم لن يتخلوا عن حقي في عضوية المؤتمر، فخاب الرجاء”.
ومن المقرر انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في الرابع عشر من أيار/مايو المقبل، وسط تصاعد حالة من الجدل والاحتقان التنظيمي داخل أطر الحركة، على خلفية آليات اختيار أعضاء المؤتمر وقوائم العضوية، وفي ظل موجة استقالات وانتقادات حادة من قيادات وكوادر فتحاوية.





