كاتب سياسي: غياب قيادات السلطة أفضل من استمرارها المتكلس

قال الكاتب السياسي إبراهيم أبراش إن حالة الانسداد السياسي وأزمة السلطة الفلسطينية، التي يُراهن عليها لتكون أساس قيام الدولة الفلسطينية المنشودة، تترافق مع غياب أي حراك وطني بمستوى التحديات التي تتعرض لها القضية الوطنية.
وأضاف أن غيابهم قد يكون أفضل من وجودهم، وسياسة الانتظار التي تنهجها الطبقة السياسية في السلطة ومن يعارضها تثير التساؤل حول ما الذي ينتظرونه، معتبرًا أن هذه السياسة لا تُطمئن الشعب ولا تشكل دافعًا للتمسك بهذه الطبقة السياسية، وهو ما يفسر حجم الانتقادات الموجهة لها.
وأوضح أن هذه الانتقادات في أغلبيتها لا تنطلق من موقف شخصي أو خلفية أيديولوجية، كما لا تعني بالضرورة اتهام القيادات بالفساد أو التواطؤ مع العدو، بل تنطلق من موقف وطني يرفض استمرار التكلس في النظام السياسي، واستمرار قيادات تكتفي باجترار الماضي والتعامل مع الشعب كجموع جاهلة يمكن خداعها بالشعارات والاتجار بدم ومعاناة الشعب، وخصوصًا في قطاع غزة، أو بالتلويح بسلاح الرواتب.
وتساءل ابراش عمّا يمكن أن يحدث لو اختفى فجأة، بالاستقالة أو بانتخابات ديمقراطية أو بأي طريقة أخرى، كل أو معظم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ومستشارو الرئيس وكل قادة الأحزاب والحركات السياسية.
وأشار إلى أنه قد يحزن البعض على غياب بعض هذه القيادات، وقد يحدث ارتباك مؤقت في النظام السياسي الفلسطيني، إلا أنه يرى أن ذلك قد يفتح المجال لتصويب مسار القضية الوطنية وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني بشكل أفضل.
مؤسسات السلطة
وفي ظل هذه التساؤلات حول القيادة، يبرز أيضًا الواقع المؤسسي للسلطة ومؤسساتها، حيث تتزايد في الآونة الأخيرة حدة الانتقادات الموجهة إلى السلطة، في ظل اتهامات متكررة بتفشي الفساد داخل عدد من مؤسساتها، إلى جانب جدل واسع حول قضايا مالية وإدارية واتهامات بسرقات ونهب للمال العام.
كما يثار بين الحين والآخر جدل حول أداء بعض السفارات في الخارج، في ظل حديث عن فضائح إدارية وقضايا أخلاقية، الأمر الذي فاقم حالة الغضب الشعبي وأعاد طرح مطالب بإصلاحات جدية داخل مؤسسات السلطة وإعادة ترتيب البيت السياسي الفلسطيني.





