المدعو مصطفى عصفور يظهر قذارته كمتخابر أمني رخيص

أظهر المدعو مصطفى عصفور العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية، قذارته كمتخابر أمني رخيص بعد أن حرض علنا على ملاحقة واعتقال الصحفي الأردني عبدالسلام الزواهرة، ما يضعه في موقع التحريض الأمني المباشر ضد حرية التعبير.
ولم يكتف عصفور بالتحريض ضد صحفيين ونشطاء في الأردن على خلفية انتقادهم السلطة الفلسطينية، بل طالب بشكل علني أجهزة الأمن في الأردن بالتدخل واتخاذ إجراءات بحق الزواهرة وغيره من منتقدي سلطة رام الله ورئيسها محمود عباس.
ورأى مراقبون في منشورات عصفور انحدارا خطيرا بانتقال الخطاب من مستوى الجدل السياسي إلى مستوى التحريض الأمني المباشر، ومحاولة لتكميم الأفواه عبر استدعاء القبضة الأمنية بدل مواجهة الرأي بالرأي وذلك لمنع أي انتقادات عربية موجهة لسلطة رام الله.
وقد أظهرت منشورات عصفور محاولات واضحة لحشد الرأي العام ضد الزواهرة، عبر الدعوة لنشر معلومات عنه والتحريض عليه، في أسلوب يعكس نمطًا منسقًا لتشويه الخصوم ودفعهم نحو الاستهداف الأمني.
كما تضمّنت منشوراته تهديدات صريحة بكشف ما وصفه بـ“وثائق” تتعلق بتاريخ الأردن و”خيانة” حكامه، في محاولة للابتزاز السياسي والضغط الإعلامي، مستخدمًا لغة تصعيدية غير مسبوقة.
مصطفى عصفور وخطاب عدائي يتجاوز الحدود
لم تتوقف تصريحات عصفور عند التحريض ضد أفراد، بل امتدت إلى هجوم مباشر على الدولة الأردنية، حيث وجّه اتهامات لأجهزتها الأمنية، واعتبر أنها مسؤولة عن “إدارة” المشهد الإعلامي والشعبي.
كما تضمن خطابه إساءات حادة لشخصيات تاريخية وسياسية في الأردن على خلفية انتقادها سلطة رام الله، في تصعيد يعكس انحدارًا واضحًا في مستوى الخطاب، واستخدامًا متعمدًا للغة الاستفزاز والتأجيج.
ويحاول عصفور، من خلال منشوراته، خلط الانتقاد السياسي المشروع بحملات التحريض، عبر تصوير أي نقد للسلطة الفلسطينية كاعتداء يستوجب الرد الأمني، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير.
كما سعى إلى نقل الصراع من فضاء النقاش العام إلى فضاء التهديد، عبر استدعاء الأجهزة الأمنية وطرح سيناريوهات تصعيدية، ما يعكس محاولة واضحة لفرض معادلة قمعية.
وقد أثارت هذه التصريحات موجة رفض واسعة، حيث اعتبر ناشطون أن ما صدر عن عصفور يمثل تحريضًا خطيرًا يستدعي المساءلة، خاصة في ظل الدعوة العلنية لاتخاذ إجراءات أمنية ضد صحفي بسبب رأيه.
من هو مصطفى عادل عصفور؟
ينحدر المدعو عصفور من بلدة عبسان الجديدة شرق محافظة خان يونس، وقد غادر قطاع غزة قبل سنوات.
وتربط مصادر أمنية خروجه من القطاع بجدل داخلي واسع، على خلفية اتهامات تتعلق بأنشطة تحريضية وقضايا أخلاقية ومالية.
كما يُستحضر في هذا السياق ملف عائلته، حيث أن والده، عادل محمد خليل عصفور، كان قد اعتُقل في وقت سابق على خلفية قضايا وُصفت حينها بأنها تتعلق بالتخابر والاحتيال.
وعصفور هو ناشط في حركة فتح ينخرط في إطار شبكة أفيخاي الإسرائيلية لاستهداف المقاومة الفلسطينية والنسيج الاجتماعي في قطاع غزة.
وعلى مدار أشهر حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، برز اسم عصفور كأحد الوجوه النشطة في حملات رقمية تقوم على التشويه الأخلاقي وبث روايات مضللة، وترويج اتهامات تمس السمعة الشخصية لنشطاء وصحفيين وشخصيات فاعلة في الميدان، وغالبًا ما تسبق أو تتزامن مع حملات تحريض إسرائيلية رسمية، أو مع عمليات استهداف ميداني تنفذها قوات الاحتلال.
كما دأب عصفور على شن حملات تحريض مشينة ضد قيادات في المقاومة الفلسطينية وأعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض لدعم التحريض الإسرائيلي ضدهم.
ويبرز مراقبون أن هذا النمط من النشاط لا يندرج في إطار النقد السياسي المشروع، بل يتجاوز ذلك إلى الطعن الشخصي والتشهير، باستخدام لغة أخلاقية حادة تُوظَّف، وفق تعبيرهم، كأداة لكسر صورة المقاومة اجتماعيًا، وتحويل الشخصيات المستهدفة من فاعلين سياسيين أو إعلاميين إلى “متهمين أخلاقيين” في نظر الرأي العام.







