معالجات اخبارية

عضو ثوري في فتح يحذر: استمرار أزمة رواتب الموظفين يقود إلى لحظة انهيار

دعا عضو المجلس الثوري في حركة فتح بسام زكارنة الحكومة إلى التحرك العاجل لمعالجة الأزمة المالية التي يعاني منها الموظفون العموميون، محذّرا من تداعيات استمرار الوضع الحالي على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي.

وقال زكارنة في بيان حمل عنوان “صرخة الموظف” إن الواقع الحالي لم يعد يحتمل التأجيل، مشيرا إلى أن الصمود لم يعد مجرد شعار بل أصبح مسؤولية ثقيلة يدفع ثمنها الموظفون من حياتهم وأسرهم وكرامتهم.

وأكد أن الموظفين يقفون مع صمودهم الوطني ويدركون حجم الحصار والضغوط التي تتعرض لها السلطة الوطنية، لكنه شدد على أن دعم الصمود لا يعني الصمت على الألم أو تحميل الموظف وحده فاتورة الأزمة.

وأضاف أن الموظف اليوم لا يتقاضى راتبا كاملا، بل يعيش على مبلغ يقارب 2000 شيكل لا يكفي لتلبية أبسط الاحتياجات، موضحا أن خلف هذا الرقم معاناة حقيقية لعائلات كثيرة، حيث يقف الآباء عاجزين أمام احتياجات أطفالهم، وتضطر الأمهات لتقليص المصاريف حتى في الأساسيات، فيما تطارد الديون الشباب قبل أن تبدأ حياتهم العملية.

فتح وأزمة الرواتب

وتساءل زكارنة: أي صمود يُطلب من إنسان مكسور؟ وأي استقرار يمكن أن يُبنى في ظل هذا الضغط الهائل؟، مؤكدا أن الانتقاد في هذه المرحلة ليس بهدف الهجوم بل لأن الصمت أصبح شراكة في الانهيار.

وطالب الحكومة بإثبات حضورها عبر خطوات عملية لا الاكتفاء بالتصريحات، والعمل على استعادة الحد الأدنى من ثقة المواطنين، إضافة إلى تفعيل دور النقابات التي قال إنها تكاد تكون غائبة.

ودعا زكارنة إلى تبني خطة طوارئ شاملة تشمل عدة إجراءات عاجلة، أبرزها إعادة تنظيم الدوام بنظام مناوبات عادلة تراعي الواقع المعيشي للموظفين، ووقف الملاحقات القضائية وقضايا الشيكات الراجعة بحق الموظفين بالتنسيق مع الجهاز القضائي.

كما طالب بتدخل حكومي مباشر مع البنوك لوقف أو تخفيض الفوائد وإعادة جدولة القروض بما يتناسب مع الرواتب الحالية، إلى جانب عقد اتفاقيات مع شركات الكهرباء والمياه والاتصالات لتعليق أو تقسيط المستحقات، وإلزام الجامعات بتخفيف أو تأجيل الأقساط دون غرامات.

وشملت المقترحات كذلك إطلاق مبادرة وطنية بمشاركة رجال الأعمال لدعم الموظفين بشكل مباشر وشفاف، إضافة إلى اتخاذ قرارات استثنائية لمعالجة رسوم وترخيص وتأمين المركبات الخاصة بالموظفين.

وعلى الصعيد الخارجي، دعا زكارنة إلى تحرك سياسي واقتصادي عاجل عبر وفود حكومية باتجاه الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، للضغط من أجل إنهاء الأزمة المالية الخانقة، إلى جانب تفعيل القنوات الدبلوماسية لإيجاد حلول عملية بدلا من الاكتفاء بإدارة الأزمة داخليا.

وحذر زكارنة من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى مرحلة انهيار أوسع، قائلا إن الأزمة لم تعد مجرد أزمة رواتب، بل تهدد بتآكل الثقة واستنزاف المجتمع.

وختم بالتأكيد أن كرامة الموظف ليست بندا ثانويا، بل تمثل خط الدفاع الأول عن بقاء المجتمع، محذرا من أن سقوط الموظف سيجعل إنقاذ بقية القطاعات أمرا بالغ الصعوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى