معالجات اخبارية

مسئولة حكومية سابقة: أولوية سلطة رام الله نيل رضا المانحين فقط

أبرزت مسئولة حكومية سابقة أن أولوية سلطة رام الله تقتصر على نيل رضا المانحين الدوليين فقط، وذلك في معرض تعليقها على الانتخابات الصورية المقررة لمجالس الهيئات المحلية (البلديات) هذا الأسبوع.

وقالت نور عودة المتحدثة السابقة باسم الحكومة الفلسطينية إن “الاجواء الديمقراطية في بلادنا محتدمة لدرجة أن هناك مدينة فلسطينية ليس فيها أي قائمة انتخابية بينما لا توجد قوائم متعددة تتنافس على الأصوات في اقدم بلديتين في الضفة الغربية”.

وتابعت “أما الوضع في قطاع غزة فقسم وغنيلي وحط بالخرج! احنا متشبعين ديمقراطية. عم نتشردق ديمقراطية وتعددية وتشاركية وكل الكلام الحلو الي بيحبوه المانحين”.

يأتي ذلك فيما يجمع مراقبون أن انتخابات المجالس البلدية في الضفة الغربية ومدينة دير البلح في قطاع غزة المقررة يوم 25 إبريل/ نيسان الحالي ستجري بلا منافسة بما يعكس مخاوف حركة “فتح” من انكشاف تدهور شعبيتها وسخط الرأي العام المحلي عليها.

الانتخابات في عهد السلطة الفلسطينية

كانت الانتخابات البلدية في الماضي توفر فرصاً نادرة لقياس الرأي العام، وكان رؤساء البلديات والمجالس المنتخبون يعبرون عن التطلعات السياسية للشعب الفلسطيني إلى الحرية وتقرير المصير، إلا أن الدور السياسي للانتخابات البلدية تراجع، وتحولت هذه الانتخابات إلى تقديم الخدمات الأساسية فحسب.

إلا أن واقع استمرار تهميش الجانب السياسي ورغبة قيادة السلطة في رام الله في السعي إلى تجنب الانتخابات التنافسية في المدن الكبرى، على الرغم من أن هذه الانتخابات لن تشمل أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المغيبة بسبب شروط المشاركة فرغ الانتخابات من مضمونها.

ويبرز المراقبون أن قيادة سلطة رام الله تخشى أن تُعتبر القوائم المتنافسة استفتاءً ضد الرئيس محمود عباس، حتى إن كانت في الغالب من أنصار حركة فتح.

لذلك لا تعكس الانتخابات المقبلة اتجاه الرأي العام بشكل واضح، ولن تشهد مدن رئيسة مثل نابلس ورام الله منافسة، إذ توجد فيها، وفي مدن أخرى، قائمة واحدة فقط من دون منافس.

ويقول المقربون من الرئيس عباس إن هذا يعود إلى الرغبة في تجنب منافسة غير ضرورية في حالة عدم الاستقرار السياسي فيما يبدو أن تردد القيادة في رام الله في توفير فرص لإجراء انتخابات قد يكشف عن ضعفها وشعبيتها.

وفي بعض المناطق، شكا قادة قوائم معارِضة محتملة من وجود سياسة ترغيب وترهيب (أو ما يطلق عليه العصا والجزرة) في محاولة لإعاقة المنافسة، ما أفضى إلى وجود قوائم بلا منافسة في بعض المناطق الرئيسة.

قوائم الانتخابات البلدية 2026

تبين الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الهيئة المركزية للانتخابات أن 42 بلدية في الضفة أُدرجت فيها قائمة واحدة من المرشحين من دون منافسة. ويذكر أن رئيس بلدية نابلس المقبلة سيكون امرأة تدعى عنان الأثير، وهي نائبة محافظ نابلس السابقة. أما رئيس بلدية رام الله فسيكون رجل الأعمال يعقوب سعادة.

ويحق لأكثر من مليون فلسطيني التصويت في نظام انتخابي قائم على التمثيل النسبي في القوائم المفتوحة. وسيُطلب من الناخبين اختيار قائمة انتخابية واحدة وخمسة مرشحين. يجب أن تشمل جميع القوائم 32% من المرشحات.

وقد تقدمت 367 قائمةً انتخابيةً تضم 4475 مرشحاً وسُجلت أسماء 2817 مرشحاً، وستُجرى انتخابات 90 مجلساً بلدياً في 25 إبريل 2026، بينما لن تجرى انتخابات في بقية المجالس لعدم وجود قوائم منافسة.

ويُفرض على جميع المرشحين توقيع وثيقة للالتزام بالاتفاقات الدولية التي وقعتها سلطة رام الله وهو شرط أدى إلى استبعاد حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ورأت الفصائل اليسارية في منظمة التحرير أن هذا الشرط يقوض سيادة الفلسطينيين واستقلالهم، فاختارت عدم المشاركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى