مع اقتراب انتخابات الخليل.. هجوم لاذع على قائمة “الصمود والعطاء” التابعة لفتح

تتجه الأنظار إلى مدينة الخليل مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقررة يوم السبت 25 نيسان/أبريل، في مشهد انتخابي يغلب عليه الطابع العشائري أكثر من السياسي، وسط غياب ملحوظ للنقاشات الوطنية وتراجع الاهتمام الشعبي العام.
وتشهد انتخابات بلدية الخليل منافسة بين قائمتين رئيسيتين: قائمة “الصمود والعطاء” التابعة لحركة فتح وتحمل الرقم (1)، وقائمة “الكفاءة والتنمية” التي تضم شخصيات مستقلة وأخرى محسوبة سابقاً على الحركة وتحمل الرقم (2).
ودخلت قائمة فتح السباق دون إعلان مرشح واضح لرئاسة البلدية، ما فتح الباب أمام تنافس داخلي بين عدة شخصيات بارزة.
وفي المقابل، يرأس قائمة “الكفاءة والتنمية” الأسير المحرر علاء دنديس، وتضم عدداً من الشخصيات المهنية والأكاديمية، إلا أن حضورها في الشارع يبدو أقل مقارنة بالقائمة المنافسة.
وتجري الانتخابات في ظل مقاطعة ملحوظة من حركة حماس وعزوف قوى يسارية، ما يضعف المنافسة السياسية ويجعلها أقرب إلى تنافس بين العائلات والتجمعات الاجتماعية، ويبلغ عدد سكان الخليل نحو 261 ألف نسمة، بينهم قرابة 108 آلاف يحق لهم الاقتراع.
قائمة حركة فتح
وفي هذا السياق، قال القيادي في حركة فتح سميح خلف حول قائمة الصمود والعطاء، متحسراً على ما وصفه ببدايات ماضٍ مشرّف لحركة تحرر لم يلبث طويلاً، قبل أن تنقلب على حالها بثورة مضادة مدعومة من أعداء الشعب الفلسطيني.
وقال خلف إن تلك المرحلة مرّت عبر “مسلسل مرحلي تم فيه التخلص من الممسكين بأدبيات الحركة وأهدافها بطرق مختلفة”، إلى أن وصلت إلى “توثيق عمالتها بالاعتراف بالاحتلال والتنسيق معه لحماية أمنه”.
وأضاف أن من وصفهم بـ“الظاهرة الصوتية” عجزوا عن توفير الأمن لشعبهم أو تأمين حياة كريمة له، مشيراً إلى أن “العمال يختبئون في عربات القمامة ليتم تهريبهم إلى داخل الخط الأخضر لكسب رزقهم وتضميد جراح الفقر والجوع”.
وتابع خلف أن هناك “حركة مضادة تحتكم إلى المال والقرار ودعم من أعداء الشعب الفلسطيني”، معتبراً أن هؤلاء “يتحكمون بمن بطونهم خاوية لينتخبوا اللصوص والحرمية والعملاء، ومن بينهم من أيديهم ملطخة بدم الشعب الفلسطيني”، مستشهداً بقضايا مثل نزار بنات وشهداء جنين وطولكرم.
وأشار إلى أن المعنيين “يقيمون الاحتفالات والمهرجانات متوشحين الكوفية كظاهرة احتفالية لترويج سلعة انتخابية”، في وقت “يقف فيه العدو والاحتلال والمستوطنون على بعد أمتار أو كيلومترات محدودة”.
وأضاف: “اليوم فقط ذهب ضحية عدوانهم شباب فلسطين في الضفة، وهؤلاء لم يحركوا ساكناً”، مؤكداً أن “من يقيمون مهرجانات انتخابية بروابط مدن وإدارة مدنية يجهزون التسطيح المؤسساتي كأرضية لروابط المدن”.
وقال إن الحركة “أصبحت يعتلي أمورها هؤلاء بفسادهم وبشراء الذمم، لتصبح فريسة لأهوائهم”.
قائمة الصمود والعطاء
وفي السياق ذاته، علق الكاتب ياسين عز الدين منتقداً تسمية قوائم حركة فتح في الانتخابات البلدية باسم “الصمود والعطاء”، قائلاً إن اختيار الاسم “لم يكن عبثًا بل دلالة على عمق استراتيجي عميق، وعقلية جهبذية حارقة خارقة”.
وأضاف عز الدين ساخراً أن “الصمود على الكراسي وإعطاء الخوازيق للشعب هي أهم إنجازات فتح، وسيضاعفون منها خلال المرحلة القادمة وسيرى شعبنا مفاجآت لم يكن يتوقعها”.
وتابع: “انتخبوا فتح – قائمة الصمود والعطاء، بتخرب بيت صمودكم وبتعطيكم خوازيق أكبر. كل المصايب اللي انتو عايشينها، مع انتخابكم لفتح بتزيد مصايبكم وبتتطور أكثر”.
وأضاف: “مش مصدقين؟ قبل شهر كنتوا تحلموا بنص راتب، اليوم صار 2000 شيكل والشهر الجاي ممكن يصير 1000. في الوقت الذي تأكل السلطة رواتب موظفيها وتأخذ من المواطن ولا تعطيه، لديها الجرأة لتسمي قوائمها في الانتخابات البلدية الصمود والعطاء”.
وختم بالقول: “من بين كل الأسماء اختارت فتح اسم الصمود والعطاء لقوائمها في الانتخابات البلدية، وهما أقل صفتين موجودتان في فتح، فلا صمود ولا عطاء، بل هي حرب على صمود شعبنا في الضفة وغزة، وتأخذ فقط ولا تعطي كالديدان الطفيلية تتغذى على دم شعبنا”.





