معالجات اخبارية

موجة انتقادات بعد تصريحات سمير حليلة في بودكاست “مزيج”

ظهر رجل الأعمال المطبع سمير حليلة في حلقة بودكاست “مزيج” ضيفاً مع المذيع عصمت منصور وهو عضو في شبكة أفيخاي، حيث تناول اللقاء عدداً من القضايا المرتبطة بقطاع غزة في سياق سياسي وأمني، وقد أثارت الحلقة جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويقدّم سمير حليلة في الآونة الأخيرة قراءات ومواقف تتعلق بالوضع في قطاع غزة، حيث يرى بعض المتابعين أنه بعد فقدانه أي فرصة مباشرة له داخل القطاع، بدأ يطرح نصائح وتصورات تبدو وكأنه أكثر حرصاً على غزة من أبنائها أنفسهم، ما أثار نقاشاً حول طبيعة هذه المواقف ودوافعها.

وعقب نشر الحلقة، كتب أحد المتابعين تعليقات حادة، من بينها: “لا حاجة للاستماع للخونة”.

وكتب آخر “بدك قوة احتلال ووصاية على غزة ولا تكون إدارتها من الشعب نفسه. خسئت وخسئت أشكالك”، إلى جانب تعليق آخر جاء فيه: “سبحان الله المذيع والضيف تفصيل مفصلين يرضوا أجندات”.

سمير حليلة

سمير حليلة، المولود عام 1957، يُعرف بأنه اقتصادي ورجل أعمال فلسطيني شغل خلال العقود الماضية عدة مناصب في مؤسسات تابعة للسلطة، منذ تأسيسها عام 1994، حيث عمل في وزارة الاقتصاد والتجارة، ثم تولى مواقع إدارية واقتصادية متعددة داخل مؤسسات رسمية وخاصة.

وخلال مسيرته، شغل مناصب في مؤسسات اقتصادية بارزة، وارتبط اسمه بإدارة عدد من الهيئات والشركات في الضفة الغربية، كما تولى رئاسة مجلس إدارة بورصة فلسطين بين عامي 2022 و2025.

وينظر إلى حليلة كأحد الوجوه الاقتصادية البارزة ضمن بيئة القطاع الخاص المرتبط بالسلطة، حيث تنقل بين أدوار إدارية واقتصادية داخل مؤسسات مختلفة على مدار سنوات.

ويُعد حليلة من أبرز عرابي التطبيع الاقتصادي في الضفة الغربية، حيث نسج على مدى عقود علاقات متينة مع كبار المسؤولين الإسرائيليين في الإدارة المدنية، ما جعله شخصية “موثوقة” لدى الاحتلال.

وهذه الثقة الإسرائيلية به ليست صدفة، بل نتاج سنوات من العمل في مشاريع اقتصادية مشتركة أو متقاطعة، وتبني خطاب يبتعد عن أي مواجهة أو مقاومة، ويركز على “التنمية” في ظل الاحتلال، لا إنهائه.

والأخطر أن حليلة يستند في تحركاته السياسية على غطاء رسمي من السلطة، ويعلن باستمرار أن مرجعيته هي الرئيس محمود عباس، في وقت يتعامل فيه مع عروض ومقترحات أمريكية وعربية – من دول التطبيع تحديداً.

ويأتي طرح اسمه في إطار النقاشات الدائرة حول مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، والتي تتضمن أفكاراً تتعلق بتشكيل إدارة مدنية مؤقتة تتولى إدارة الشؤون اليومية في القطاع خلال المرحلة الانتقالية، وسط استمرار الحرب وتعقيد المشهد السياسي والأمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى