الأسرى المبعدون في القاهرة يطردون سفير السلطة من تشييع رياض العمور

طرد الأسرى المحررون والمبعدون إلى مصر سفير السلطة في القاهرة، دياب اللوح، من مراسم تشييع جثمان الشهيد والأسير المحرر رياض العمور.
وجاء هذا التصرف تعبيرًا عن غضبهم من التقصير المتعمد والإهمال الذي تعرّض له الشهيد رياض، وكذلك احتجاجًا على تجاهل حقوق الأسرى المحررين وعدم الاهتمام بقضاياهم.
رياض العمور وسفارة السلطة
وتصاعدت الاتهامات والجدل حول دور سفارة السلطة في القاهرة في متابعة الحالة الصحية للعمور بعد الإفراج عنه وإبعاده إلى مصر، وسط تساؤلات حول الإشراف الطبي التابع للسفارة، وخاصة مسؤولية المشرف الطبي فادي كساب، ومدى اتخاذ إجراءات عاجلة لرعاية حالة العمور الصحية الحرجة.
وكشفت مصادر مطلعة عن تدهور صحة العمور بشكل سريع بعد الإفراج عنه وإبعاده إلى القاهرة، حيث واجه صعوبات كبيرة في متابعة العلاج، بما في ذلك تأخر التحويلات الطبية وعدم توفر التأمين الصحي المناسب، رغم حاجته الماسة للرعاية الطبية العاجلة.
وأفادت المعطيات أن إجراءات نقله إلى المستشفيات كانت مرتبطة بموافقات السفارة الإدارية، ما أدى أحيانًا إلى تأخير تلقي العلاج لساعات حرجة.
من هو رياض العمور
رياض العمور هو أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بالانتفاضة الثانية، والذي ذاع صيته وكان اعتقاله خبراً عاجلاً في حينه.
وتتهمه “إسرائيل” بقتل تسعة إسرائيليين وثلاثة عملاء وحكمت عليه بالسجن أحد عشر مؤبداً.
وحكم المؤبد للفلسطيني يعني السجن مدى الحياة، وفي حالة العمور كان الحكم مدى الحياة أحد عشر مرة.
ورفض الاحتلال في البداية الإفراج عن رياض العمور مع قيادات أخرى بينهم مروان البرغوثي، ضمن صفقة تبادل الأسرى، لكن المقاومة أصرت على الإفراج عنه لأنه يعاني مرض القلب.
وأدرج اسمه بين المفرج عنهم بعد مفاوضات استغرقت نحو ثلاثة أشهر. وأمضى 3 أيام فقط بعد تحرره، قبل اكتشاف إصابته بتكسر في صفائح الدم، وتبين أن الكبد والرئتين في وضع حرج قبل أن يستشهد.
ويبقى ما حدث مع رياض العمور مؤشراً على استمرار سياسة السلطة في التضييق على الأسرى المحررين، وقطع الرواتب، وتهميش حقوقهم، ما يرفع تساؤلات حول مسؤوليتها تجاه أبنائها بعد سنوات الاعتقال والمعاناة.





