تحليلات واراء

دلالات خطيرة وراء إعادة حركة فتح للعائلات للمشهد عبر بوابة الانتخابات

يتصاعد الغضب داخل أروقة حركة “فتح” مع استكمال التحضيرات للمؤتمر العام الثامن مع توجه لإعادة إنتاج الدور العائلي على حساب الكوادر الحركية الفاعلة.

ففي وقت يفترض أن يشكل المؤتمر محطة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وضخ دماء تنظيمية جديدة، اتجهت فتح لتعزيز تمثيل العائلات عبر بوابة “الانتخابات الداخلية” أو قوائم الاختيار.

وفي مثال لافت، أعلن المجلس المركزي لعائلة دغمش تهنئته لكل من نزار عبد دغمش وصبحي نبيل دغمش بمناسبة حصولهما على عضوية المؤتمر.

إعلان عائلة دغمش -كما بعض العائلات التي اختارتها فتح بعناية لخدمة أجندتها- تأكيد صريح على الحضور العائلي كمدخل للتمثيل داخل أطر الحركة.

غير أن هذا الحضور لا يعبر عن سياق طبيعي أو يعكس ثقلًا نضاليًا أو تنظيميًا بقدر ما يعكس توجهًا لإعادة تشكيل خارطة الحركة وفق توازنات عائلية مع تكرار شكاوى من إقصاء كوادر وازنة وفاعلة من القوائم.

كتاب رأوا أن ما يجري لا يمكن فصله عن سياق أوسع من إعادة هندسة التمثيل داخل فتح، إذ تحولت القواعد التنظيمية من رافعة قرار لمجرد كتلة تصويتية يجري توجيهها عبر الولاءات، وفي مقدمتها العائلة.

وقال هؤلاء إن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: ما الهدف المرجو من إعادة إحياء هذا النمط من التمثيل؟
هل تسعى قيادة فتح إلى ضمان ولاءات مضمونة داخل المؤتمر عبر الروابط العائلية؟”.

وعزا الكتاب هذا الاتجاه إلى أزمة ثقة مع القواعد التنظيمية دفعت إلى الاحتماء بالعائلات لكسبها واستغلال وضعها ضد بقية الفصائل؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى