معالجات اخبارية

تعليقات غاضبة على إعلان مؤسسة معتز توفير تذاكر لحفلة غنائية

علق مغردون بغضب على إعلان مؤسسة معتز عزايزة، العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية، توفير تذاكر لحفلة غنائية، وذلك في وقت تتسع فيه دائرة الاتهامات الموجهة للمؤسسة بالفساد والاختلاس المالي.

ويتعلق الأمر بحفل غنائي مقرر للفنان محمد عساف في العاصمة الفرنسية باريس، تحت غطاء “حفل خيري”، وتخصيص عوائده لما وُصف بـ”الدعم النفسي والموسيقي” في غزة.

ونشر معتز عزايزة إعلاناً عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه أن “مؤسسة معتز ستوفر 160 تذكرة لحفلة عساف الخيرية القادمة في باريس نهاية الشهر”، مشيراً إلى أن “الأولوية ستكون لطلاب غزة المتواجدين في أوروبا وفرنسا”.

غضب واسع في التعليقات

عبر مغردون عن غضبهم من إعلان معتز عزايزة بشأن توفير تذاكر لحفل غنائي، مؤكدين أن “الشعب بحاجة إلى مشاريع تشغيلية للشباب والخريجين، وليس إلى مشاريع ترفيه نفسي مكلفة”.

وقال أحد المغردين إن آباء غزة “لا يملكون ثمن تذاكر السفر، بينما يُقدَّم لأبنائهم ما وُصف برفاهية لا تتناسب مع الواقع”.

وكتب مغرد آخر أن “الشعب بحاجة إلى مشاريع تشغيلية للشباب والخريجين، وليس إلى مشاريع ترفيهية مكلفة لا يُستكمل تنفيذها”، في إشارة إلى ما وصفه بفساد المؤسسة ومشاريعها.

كما دعا مغرد ثالث إلى توجيه الجهود نحو توفير رسوم الدراسة للطلبة من قطاع غزة في الخارج، بدلاً من الانشغال بتنظيم حفلات غنائية.

فساد معتز عزايزة

يرتبط المدعو معتز عزايزة، العضو في شبكة أفيخاي، بحالة مستمرة من الجدل حول نشاطاته وآليات إدارة التبرعات المرتبطة بمؤسسته، التي تعمل، وفق منتقدين، تحت غطاء خيري.

وتتصاعد التساؤلات حول آليات توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وسط حديث عن شبهات تتعلق بطريقة إدارة وتوزيع هذه المساعدات.

وبرز عزايزة في بداية الحرب الإسرائيلية على غزة كمصور يوثق مشاهد الدمار، قبل أن يتحول لاحقاً إلى شخصية مثيرة للجدل بعد مغادرته القطاع نهاية عام 2023، حيث تبنى خطاباً معادياً للمقاومة وهاجم أهالي الشهداء، وفق منتقديه.

وبعد مغادرته غزة، استخرج عزايزة جواز سفر أجنبي عبر شركة خاصة مقرها دبي، وظهر لاحقاً في صور متباهياً بحصوله على جواز سفر كاريبي يتيح له التنقل حول العالم، في وقت يعاني فيه سكان القطاع من أوضاع إنسانية قاسية.

كما غادر القطاع بتسهيلات وُصفت بالمشبوهة، متخلياً عن موقعه كناقل لمعاناة شعبه، بحسب منتقدين.

ومنذ ذلك الحين، استخدم حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي في مهاجمة المقاومة وتحميلها مسؤولية ما يجري في غزة، في خطاب يتقاطع، وفق تحليلات، مع روايات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة.

وتشير تحليلات لخطابه الرقمي إلى إعادة تدوير محتوى يتطابق مع حملات الذباب الإلكتروني المرتبطة بأجهزة أمنية، وبعضها مرتبط بوحدات إسرائيلية مثل الوحدة 8200، التي تنشط في الحملات النفسية.

شبهات استغلال المساعدات

كشفت مصادر عن تورط عزايزة في استغلال المساعدات الإنسانية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عبر افتتاح محل مواد تموينية يُستخدم كواجهة لتصوير توزيع طرود غذائية على أنها مساعدات مجانية، بينما تُباع فعلياً بأسعار مرتفعة.

وأوضحت المصادر أن المحل، الواقع في شارع العزايزة، يُستخدم لتصوير مقاطع توحي بعمل إغاثي، بينما تكشف الوقائع عن ممارسات لا تمت بصلة لتوزيع المساعدات، مستغلاً حاجة السكان في ظل الجوع والحصار.

وأضافت أن إدارة المحل تتم بالتعاون مع أفراد من عائلته، مشيرة إلى أن الأسعار المفروضة لا تتناسب مع طبيعة المساعدات الإنسانية، وتشكل استغلالاً لمعاناة السكان.

وأثارت هذه الممارسات غضب النشطاء، الذين وصفوها بأنها “فضيحة أخلاقية وإنسانية”، مطالبين بفتح تحقيق شفاف.

كما تحولت قضية التبرعات المرتبطة باسمه إلى محور نقاش واسع، مع اتهامات تتعلق باختفاء مبالغ كبيرة قُدّرت بنحو 60 مليون دولار جُمعت باسم دعم غزة، بالتزامن مع إعلانه تعرضه لعملية نصب بقيمة 27 ألف دولار.

ورغم روايته لتفاصيل تعرضه للنصب، تصاعدت اتهامات تتعلق بمصير ملايين الدولارات، اعتبرها ناشطون جوهر القضية.

وكان وسم #وين_الفلوس_يا_معتز قد تصدّر النقاش، مع تساؤلات حول حجم الأموال التي جُمعت وآليات إدارتها والجهات التي وصلت إليها.

وأشار متابعون إلى أن بعض الروابط المتداولة تحدثت عن جمع نحو 250 ألف دولار، فيما توسعت تقديرات أخرى لتشمل أرقاماً أكبر، خاصة بعد تصريحات سابقة لعزايزة عن مساهمته في جمع نحو 60 مليون دولار.

ويرى مراقبون أن المشاريع المعلنة تبدو محدودة مقارنة بحجم الأموال المتداولة، في ظل غياب الرقابة والشفافية، واستمرار الغموض حول آليات عمل المؤسسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى