الناشط صبيح صبيح يجلد معتز عزايزة وفتح: نحن في مرحلة التيه

هاجم الناشط صبيح صبيح بشدة آلية اختيار أعضاء المؤتمر الثامن لحركة “فتح” المقرر في مدينة رام الله في الضفة الغربية منتصف الشهر الجاري بعد إضافة أسماء مثل معتز عزايزة لعضوية المؤتمر.
وأبرز صبيح في منشور على حسابه الرسمي، أن عزايزة اكتشف فقط أنه عضوا في حركة فتح حين تمت دعوته للمؤتمر العام الثامن للحركة من دون أي استحقاقات تنظيمية أو إدارية.
ونبه إلى أن “صديق تكاد سيرته الذاتية تختفي من شدة انخراطه بالتنظيم يتحدث فيه عن غياب اسمه عن المؤتمر” في إشارة إلى حملة الأقصاء الواسعة لقيادات وعناصر من فتح من المؤتمر الثامن من دون أي اعتبارات قانونية واضحة.
وعلق صبيح على هذا الوضع بالقول “نحن في مرحلة التيه، ربما لم نبلغ يوما كل هذا الانفصام في تجسيد مجتمع الفرجة، إذ أصبحت الصورة هي المضمون ذاته. باختصار بالونة الفهلوة شارفت على الانفجار”.

فتح تكافئ مرتزقة في شبكة أفيخاي
يأتي ذلك فيما كافأت حركة “فتح” مرتزقة في شبكة أفيخاي الإسرائيلية بمنحهم عضوية مؤتمرها العام الثامن الأمر الذي فجر موجة انتقادات داخل الحركة لتبنيها رسميًا هذه الشخصيات الجدلية المنبوذة شعبيًا.
ويرى مراقبون أن لجوء قيادة فتح إلى اعتماد شخصيات منخرطة في ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية ودعم دعاية الاحتلال الإسرائيلي يشكل مرحلة انحدار أخرى وسقوطًا وطنيًا للحركة، ويؤكد على الاحتضان الرسمي من الحركة لهؤلاء المرتزقة ونشاطاتهم.
ومن المقرر انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في الرابع عشر من أيار/مايو المقبل، وسط تصاعد حالة من الجدل والاحتقان التنظيمي داخل أطر الحركة، على خلفية آليات اختيار أعضاء المؤتمر وقوائم العضوية، وفي ظل موجة استقالات وانتقادات حادة من قيادات وكوادر فتحاوية.
معتز عزايزة الغارق بقضايا الفساد
أعلن المدعو معتز عزايزة، العضو في شبكة أفيخاي، حصوله على عضوية المؤتمر الثامن لحركة فتح، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الجدل المتواصل حول نشاطاته وآليات إدارة التبرعات المرتبطة بمؤسسته.
وجاء هذا الإعلان في ظل تصاعد التساؤلات والانتقادات حول آليات توزيع المساعدات الإنسانية الخاصة بمؤسسة معتز عزايزة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث تحدثت مصادر عن شبهات بالسرقة تتعلق بطريقة إدارة وتوزيع المساعدات.
وقد تحول عزايزة، الذي برز في بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة كمصور يوثق مشاهد الدمار، إلى أحد أبرز الأصوات المحرّضة على المقاومة والمتنكّرة لتضحيات الشهداء، بعد أن غادر القطاع بتسهيلات من السلطة الفلسطينية.
ولم يمضِ وقت طويل على خروجه من قطاع غزة حتى استخرج عزايزة جواز سفر أجنبي عبر شركة خاصة مقرها دبي، ليبدأ بعدها فصلًا جديدًا من الانفصال عن قضيته، والارتزاق على حساب تضحيات أبناء شعبه.
وبدأ عزايزة نشاطه الإعلامي كمصور صحفي خلال الحروب الإسرائيلية على غزة، وبرز عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال توثيقه لمشاهد القصف والدمار، قبل أن يتحول إلى شخصية مثيرة للجدل بعد مغادرته غزة في نهاية عام 2023، حين بدأ بتبني خطاب معادٍ للمقاومة، ومهاجمة أهالي الشهداء، متماهيًا مع رواية الاحتلال وأجهزة أمن السلطة.
وفي وقت يُحاصر فيه أكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة تحت نيران القصف والمجاعة، ظهر معتز عزايزة في صور متباهياً بحصوله على جواز سفر كاريبي يتيح له التنقل حول العالم، بعيدًا عن المأساة التي تعصف بأبناء شعبه.
ولم يتردد عزايزة في مغادرة غزة، حيث غادر بتسهيلات مشبوهة تنطوي على تعاون مع جهات في السلطة وأطراف خارجية، متخليًا عن موقعه كناقل لمعاناة شعبه.
ومنذ ذلك الوقت، استخدم عزايزة حساباته النشطة على مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض على المقاومة، وتحميلها مسؤولية المجازر والدمار في غزة، بما يتقاطع مع ماكينة الدعاية الإسرائيلية.
وتؤكد تحليلات لخطابه الرقمي أنه يعيد تدوير محتوى يتطابق مع حملات الذباب الإلكتروني التابع لأجهزة أمن السلطة، وبعضه مرتبط بوحدات استخبارات إسرائيلية مثل الوحدة 8200، التي تعمل على شن حملات نفسية لزعزعة الجبهة الداخلية الفلسطينية.
إقصاء كوادر من قوائم مؤتمر فتح الثامن
أثار القيادي الفتحاوي صالح ساق الله جدلًا واسعًا بعد توجيهه انتقادات حادة للجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن لحركة فتح، محملًا إياها مسؤولية ”التلاعب” في أسماء المشاركين في المؤتمر.
وقال ساق الله إن اللجنة التحضيرية، برئاسة أبو جهاد العالول وفهمي الزعارير، قامت بإدراج أسماء ضمن قوائم المؤتمر بناءً على علاقات شخصية وارتباطات ببعض أعضاء اللجنة المركزية وجهات نافذة، في حين تم استبعاد كوادر تنظيمية وقيادات منتخبة من هيئات إدارية فاعلة.
وأضاف أن بعض القوائم شهدت إدخال أسماء نتيجة تدخلات من متنفذين، مشيرًا إلى أن أحد أعضاء اللجنة المركزية واللجنة التحضيرية أرسل كشفًا يضم نحو 50 اسمًا إلى اللواء صلاح شديد بهدف إضافتهم ضمن كشوفات المتقاعدين العسكريين.
واتهم ساق الله بعض الجهات داخل مكتب المتقاعدين العسكريين في رام الله بالتلاعب في القوائم، معتبرًا أن مسؤولين، من بينهم اللواء صلاح شديد وعلاء حسني، يتحملون مسؤولية ”حالة العبث في إعداد الأسماء”.
وأشار إلى أن العديد من الأسماء أُدرجت بناءً على توصيات من شخصيات نافذة، دون وجود معايير واضحة، بينما تم استبعاد أعضاء منتخبين من هيئات إدارية، في حين جرى إدراج آخرين لا تنطبق عليهم شروط العضوية.
كما لفت إلى حالات قال إنها شملت استبعاد عضوات من هيئات إدارية ضمن المتقاعدين العسكريين، مقابل إضافة أسماء أخرى لا تحمل صفة تنظيمية رسمية.





