معالجات اخبارية

جرائم اغتصاب وابتزاز تلاحق عصابة الجاسوس حسام الأسطل

كشفت شهادة فتاة تدعى “سهيلة” عن جرائم خطيرة تلاحق عصابة الجاسوس حسام الأسطل التي تنشط داخل مناطق سيطرة الاحتلال الإسرائيلي شرقي خانيونس في جنوب قطاع غزة.

وبحسب مصادر أمنية، بدأت القضية عندما وجدت الفتاة، وهي في مطلع العشرينيات من عمرها، نفسها محتجزة مع مجموعة من المدنيين داخل منطقة تسيطر عليها ميدانياً عصابة الأسطل شرقي خانيونس.

وأظهرت الشهادة التي قدمتها الفتاة بعد تمكنها من مغادرة المنطقة، أنها تعرضت لاعتداء جنسي من قبل عدد من عناصر العصابة، بينهم قيادات ميدانية.

وأفادت المصادر بأن الفتاة حملت نتيجة الاعتداء، قبل أن يحاول المتورطون التغطية على القضية عبر ترتيب عقد زواج صوري بهدف تغيير طبيعة الواقعة وإخفاء آثار الجريمة.

وبحسب المصادر فإن شخصاً يدعى وديع سمير عبيد أُجبر على توقيع عقد الزواج، قبل إنهائه لاحقاً بإجراءات شكلية، في محاولة لتجنب تداعيات القضية داخل المجتمع المحلي.

وقد تمكنت الفتاة لاحقاً من مغادرة المنطقة والوصول إلى مناطق أكثر أمناً، حيث قدمت إفادتها للجهات المختصة متضمنة أسماء وتفاصيل حول ما قالت إنها انتهاكات تعرضت لها أثناء احتجازها.

وتؤكد مصادر متابعة للملف أن القضية تكشف جانباً من الانتهاكات المروعة التي يتورط بها مرتزقة العصابات العميلة للاحتلال والتي تستغل الفوضى الأمنية والظروف الإنسانية الصعبة لبسط نفوذها داخل بعض المناطق مستفيدة من حالة النزوح الواسعة وانهيار منظومات الخدمات.

وقد شاركت هذه التشكيلات في عمليات سطو على المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، وإعادة بيعها بأسعار مرتفعة، ما ساهم في زيادة معاناة السكان وفرض التجويع داخل قطاع غزة.

كما تورط مرتزقة العصابات العميلة بتنفيذ عمليات خطف وابتزاز مالي بحق بعض العائلات، إضافة إلى استخدام التهديد للسيطرة على المدنيين في مناطق نفوذها.

وتشير تقديرات محلية إلى أن بعض مرتزقة العصابات العميلة تحاول استغلال حاجة الأطفال والشبان في ظل الأوضاع الاقتصادية القاسية، عبر دفعهم للقيام بمهام ميدانية مقابل المال.

عصابة الجاسوس حسام الأسطل

أقر الجاسوس حسام الأسطل بعلاقاته وتنسيقه مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وأن هذا التعاون يهدف إلى مساعدة الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم القتل والإبادة وتمشيط الطرق أمام آلياته في المناطق الشرقية لقطاع غزة.

وصرح الأسطل سابقا بأن “العديد من قيادات السلطة، من محمود عباس إلى أصغر جندي، يشاركون في تحقيق الهدف الذي نعمل عليه وهو إزاحة حركة حماس وفصائل المقاومة”.

وأضاف قائلاً: “انت عارف وضع السلطة في الضفة الغربية والمشاكل التي تعاني منها، والتنسيق بيننا وبين السلطة موجود”.

ويحمل الأسطل تاريخاً طويلًا من النشاطات الاستخبارية والعمليات السرية، فهو ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي، ومتهم بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي منذ التسعينيات.

وقد تورط في مهام داخلية وخارجية لصالح الموساد الإسرائيلي، أبرزها اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في كوالالمبور عام 2018، حيث أُعلن لاحقاً اعتقاله من قبل وزارة الداخلية في غزة، وأصدرت المحكمة العسكرية في أكتوبر 2022 حكماً بالإعدام بحقه بوصفه مشاركاً في العملية.

ومع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، أدى القصف الإسرائيلي إلى انهيار جزئي في النظام الأمني، ما سمح لهروب سجناء وموقوفين، وبرز الأسطل كأحد وجوه قادة عصابات الاحتلال التي شملت أنشطتها السطو على قوافل الإغاثة وفرض إتاوات محلية، في محاولة إسرائيلية لتقويض نفوذ المقاومة في مناطق محددة.

وعلى مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، تتقاطع حياة الأسطل مع ملفات التخابر والاستخبارات والاغتيالات، لتكشف اليوم كيف أن هذه العصابات وبعض عناصر السلطة الفلسطينية تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يكمل كل طرف الآخر في تنفيذ أهدافه في قطاع غزة.

من هو حسام الأسطل؟

في أيلول/سبتمبر الماضي أعلنت عائلة الأسطل عن براءتها الكاملة من المدعو حسام، مؤكدة أنه لا يمت بأي صلة لتاريخها أو قيمها وأن أفعاله لا تمثل إلا نفسه وجلبت الأذى له ولعائلته ومجتمعه بأسره.

وفي حينه قالت العائلة في بيان إن المدعو حسام لا يمثل إلا نفسه وخرج عن الصف الوطني والعائلي وارتكب أفعالاً مستقبحة لا تليق بأي فلسطيني حر.

وحذرت جميع أبنائها من الوقوع في مثل هذه الانزلاقات السلوكية، مشددة على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق التي تربّت عليها الأجيال في العائلة.

وأكدت أن هذا البيان لا يخص شخص حسام بعينه، ويمثل موقفًا دائمًا ضد أي سلوك مشين قد يصدر عن أي فرد منها مستقبلاً، حفاظًا على وحدتها ومكانتها الوطنية والاجتماعية، ودرءًا لأي محاولة للمساس بسمعتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى