الشرق الأوسط السعودية تواصل نشر تقارير مفبركة حول غزة

أثار تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية حول تداعيات اغتيال القائد الفلسطيني محمد عودة وظروف اختيار خلف له، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية، بعد أن تضمن سيناريوهات متعددة تناولت أسماء قيادات عسكرية في قطاع غزة، واعتمد على “مصادر مجهولة” دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية حول طبيعتها أو خلفيتها.
وبحسب ما ورد في التقرير، فقد تم طرح عدة احتمالات تتعلق بخيارات القيادة البديلة في قطاع غزة، في إطار قراءة للوضع الميداني والسياسي، دون تقديم تأكيدات رسمية أو إحالات إلى مصادر معلنة يمكن التحقق منها.
وأثار هذا الأسلوب في التناول انتقادات من متابعين للشأن الإعلامي، اعتبروا أن غياب المصادر الواضحة أو الموثقة يضعف من المصداقية المهنية للمادة الصحفية، ويجعلها أقرب إلى التحليل أو التكهنات منها إلى التقرير الإخباري المبني على معلومات مؤكدة.
الشرق الأوسط
وفي سياق متصل، يشير متابعون إلى أن هذا النمط من التغطية ليس جديداً، إذ سبق أن وُجهت انتقادات لعدد من تقارير الصحيفة المتعلقة بالأحداث في قطاع غزة، والتي اعتُبر بعضها أنه اعتمد على روايات غير معلنة أو ركّز بشكل أكبر على الطرح العسكري الإسرائيلي، ما أثار نقاشاً حول درجة التوازن والحياد في التغطية الصحفية.
ويرى مراقبون إعلاميون أن الاعتماد على مصادر مجهولة في القضايا ذات الحساسية العالية، خاصة في سياق الصراع، يثير تساؤلات مهنية مشروعة، ويؤكد أهمية الالتزام بمعايير الدقة والتحقق وتعدد المصادر، بما يضمن تقديم صورة أقرب إلى الواقع وأكثر توازناً للأحداث.
وتوضح التغطية الإعلامية التي قدمتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية خلال الحرب الأخيرة على غزة أن الإعلام السعودي لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح لاعباً فاعلاً في تشكيل وعي الجمهور العربي، من خلال استضافة محللين معادين للمقاومة، وإبراز الرواية الإسرائيلية، وتحميل حماس مسؤولية المأساة الإنسانية، يسعى هذا الخط التحريري إلى تقديم المقاومة كعبء على الفلسطينيين، بينما يُطرح الاستسلام أو التسوية كخيار وحيد لإنهاء الأزمة.
ويُذكر أن أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج #نحن_نتذكر للتنديد بتحريف الإعلام السعودي للحقائق حول غزة، وجاء ذلك بعد نشر قناة العربية، وقناة الحدث، وجريدة عكاظ أخباراً مسيئة تتهم مقاومي غزة بالوهمية وتسخر من كلمات قادة المقاومة





