انتقادات قوية لشاهر سعد: أين الانتصار والبطالة مرتفعة؟

في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالأراضي الفلسطينية وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، تتزايد الأصوات المطالبة بالتركيز على الحلول الاقتصادية والمعيشية بدلاً من الاكتفاء بالإنجازات الرمزية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الجدل الذي أثارته تصريحات اعتبرت حصول فلسطين على صفة عضو مراقب في منظمة العمل الدولية “انتصاراً ساحقاً” للعمال الفلسطينيين.
شاهر سعد والعمال
وانتقد الناشط ضياء الأحمد تصريحات الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، التي وصف فيها نيل فلسطين صفة عضو مراقب في منظمة العمل الدولية بأنه إنجاز كبير للعمال الفلسطينيين.
وقال الأحمد إن الواقع الذي يعيشه العمال الفلسطينيون لا يعكس صورة الانتصار التي يجري الحديث عنها، في ظل وجود أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، معتبراً أن العمال بحاجة إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياتهم اليومية أكثر من حاجتهم إلى الشعارات والإنجازات المعنوية.
وأشار إلى أن العمال الفلسطينيين كانوا يشكلون أحد أهم محركات الاقتصاد المحلي، موضحاً أن دخولهم المالية كانت تسهم في تنشيط الأسواق ودعم الحركة التجارية وتوفير السيولة التي تستفيد منها مختلف القطاعات الاقتصادية، بما فيها الإيرادات الحكومية والإنفاق العام.
وأضاف أن معالجة الأزمة الاقتصادية لا يمكن أن تتم بصورة جزئية، مؤكداً أن أي قطاع اقتصادي رئيسي يتعرض للتراجع يترك آثاراً مباشرة على بقية القطاعات، خاصة قطاع العمال الذي يعد من أكبر القطاعات المؤثرة في الاقتصاد الفلسطيني.
ورأى الأحمد أن أي حلول مالية أو إدارية لن تكون كافية ما لم تترافق مع خطوات تعيد النشاط إلى سوق العمل وتوفر مصادر دخل مستقرة للأسر الفلسطينية، مؤكداً أن تحسين الواقع الاقتصادي يتطلب رؤية شاملة تتجاوز المعالجات المؤقتة.
كما انتقد هيمنة الخطاب الشعاراتي على المشهد العام، معتبراً أن المواطن الفلسطيني بات يبحث عن حلول حقيقية لأزماته المعيشية وفرص عمل تضمن له حياة كريمة، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن الإنجازات السياسية والرمزية.
وكتب “دكاكين الشعارات زاد عددها أكثر من عربايات الخضرة والبسطات وأسهل وأرخص مشروع تعمله بسطة شعارات مع كل شعارين احصل على شعار هدية”.
وعلق آخر مخاطباً شاهر سعد “أنت أكلت كل حقوق العمال وتعويضاتهم من الاحتلال كانت 11مليار دولار منذ عام 1967-1986 وتآمرت مع سيدك الاحتلال فأخذت منها مليارين لك شخصيا وقد تكون وزعت بضعة ملايين لامثالك”.
وجاءت التعليقات على هذه التصريحات انتقادية، حيث عبّر ناشطون ومتابعون عن رفضهم للتركيز على الإنجازات الرمزية في ظل تفاقم أزمة البطالة والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها العمال الفلسطينيون.
ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني تحديات متصاعدة، وسط مطالبات متزايدة بترجمة الإنجازات السياسية إلى نتائج عملية تنعكس على حياة المواطنين.
ويرى منتقدون أن معيار النجاح الحقيقي لا يقاس بالتصريحات أو المكاسب الرمزية، بل بقدرة المؤسسات والمسؤولين على توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية للناس.





