تحليلات واراء

“توقيت مشبوه وأهداف مشبوهة”.. انتقادات حادة لدعوات “ثورة 26 يونيو”

قال القيادي في حركة فتح سميح خلف إن ما يُروّج له خلال الأيام الحالية تحت مسمى “ثورة 26 يونيو” هو امتداد لظواهر سياسية سابقة في التاريخ الفلسطيني، معتبراً أن هناك جهات داعمة وممولة تقف خلف هذا التحرك.

وتابع “أي دعوة لإثارة نزاعات وأحقاد داخلية وتصفية حسابات تحت أي غطاء، هو عمل مشبوه وتوقيت مشبوه وأهداف مشبوهة، هذه دعوات غير طبيعية عندما تواجه الشعوب أزمات أو كوارث على المستوى الوطني، وغير الطبيعي أن يخرج نجوم الفيس الممولين، والذين خرجوا بتنسيقات وبمبالغ كبيرة من غزة أثناء الحرب، وبعض من أسقطتهم أجهزة التنسيق في الضفة، بإثارة تلك الدعوات، والمطلوب من الشعب الفلسطيني في غزة، من خلال الضغط النفسي على جراحهم وآلامهم، السير خلفهم وخلف دعواتهم”.

وأضاف خلف في حديثه أن “هذا الموضوع ليس جديداً على الواقع الوطني الفلسطيني”، مستشهداً بمحطات تاريخية، بدءاً من ثورة البراق، مروراً بأحداث عام 1936، وما وصفه بتشكيل كتائب السلام بقيادة شخصيات فلسطينية تعاونت مع الانتداب البريطاني، والتي قال إنها ساهمت في إنهاء الثورة والإضراب.

وأشار إلى أن تلك المرحلة انتهت بخسائر كبيرة، وصولاً إلى النكبة، ثم انطلاقة حركة فتح التي حملت مبادئ وأهدافاً وطنية، موضحاً أنه انضم إليها في سن مبكرة مع كثير من الشباب “على أمل تحرير فلسطين دون انتظار موقع أو مكافأة أو رتبة”.

وأوضح خلف أن المشكلة بدأت عندما تحولت الثورة إلى أجهزة ومؤسسات وامتيازات، وقال إن ذلك أدى إلى ابتعادها عن أهدافها الأولى.

ثورة 26 يونيو

وتطرق إلى مرحلة ما بعد نكسة عام 1967، مشيراً إلى أن المقاومة الفلسطينية شهدت نشاطاً واسعاً في قطاع غزة والضفة الغربية، مستشهداً بتقارير صحفية تحدثت آنذاك عن دور الفدائيين في مواجهة الاحتلال.

كما تحدث عن التحولات السياسية داخل حركة فتح ومنظمة التحرير، وقال إن اتفاق أوسلو جاء ضمن نهج سياسي مختلف، معتبراً أن “روابط القرى” سابقاً تحول لاحقاً إلى أشكال أخرى من الإدارة والسيطرة.

وأضاف خلف أن أي فراغ تتركه قوة فلسطينية أو سياسية يتم ملؤه بقوة أخرى، مؤكداً أنه ينظر إلى القضايا من زاوية “الحالة الوطنية” وليس الانتماءات الأيديولوجية.

وانتقد خلف محاولات إضعاف القوى الداخلية، قائلاً إن الخلافات السابقة داخل حركة فتح لم تكن مجرد انشقاقات، بل كانت مرتبطة بصراعات حول النهج السياسي وطبيعة العلاقة مع الاحتلال.

وفي حديثه عن الوضع الفلسطيني الحالي، قال خلف إن المطلوب هو تقييم الأداء السياسي بعيداً عن التخوين، مضيفاً: “نحن نختلف ثقافياً وسياسياً، لكن الأساس هو من الصح ومن الخطأ”.

وقال خلف إن القضية ليست مرتبطة بمن يحكم قطاع غزة، سواء كان فصيلاً أو جهة أخرى، وإنما بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى