معالجات اخبارية

الاحتلال يقر بفشل مشروع “العصابات العميلة” في قطاع غزة

كشفت صحيفة إسرائيلية أن الرهان على تشكيل مجموعات مسلحة متعاونة مع الاحتلال داخل قطاع غزة بهدف إيجاد بديل لحركة حماس لم يحقق النتائج التي كانت تتوقعها “تل أبيب”.

وبحسب ما نشرته صحيفة “زمان يسرائيل”، فإن محاولات حكومة الاحتلال تقديم هذه المجموعات باعتبارها قوة قادرة على إدارة مناطق في القطاع لم تنجح، مشيرة إلى أن السيطرة الفعلية ما زالت بيد حركة حماس في معظم المناطق المأهولة.

العصابات العميلة

وأوضحت الصحيفة أن هذه العصابات لم تتمكن من بناء حضور شعبي أو تحقيق تأثير ميداني واضح، رغم الدعم الذي تلقته من الاحتلال، مبينة أن أعداد عناصرها لا تزال محدودة.

كما أشارت إلى أن النشاط الإعلامي لهذه العصابات على مواقع التواصل يركز على الترويج لفكرة تراجع قوة حماس، في محاولة لصناعة انطباع مختلف عن الواقع داخل القطاع.

وتطرقت الصحيفة إلى جماعات من بينها عصابة “أبو شباب”، مدعية أن قادتها لا يحظون بقبول اجتماعي بسبب ارتباط أسمائهم بسجلات جنائية، وهو ما جعل من الصعب تقديمهم كبديل سياسي أو أمني.

ونقلت عن الخبير الإسرائيلي في الشأن الفلسطيني “ميخائيل ميلشتاين” أن تجربة هذه المجموعات كشفت محدودية قدرتها على التأثير في المجتمع الغزي، محذرًا من أن تسليحها بطائرات مسيرة قد يخلق مخاطر على الاحتلال نفسه.

وقال “ميلشتاين” إن “إسرائيل” أخطأت عندما اعتقدت أن شخصيات غير مقبولة مجتمعيًا يمكن أن تشكل بديلًا لحماس، معتبرًا أن المشروع لم يخضع لتقييم حقيقي حول فرص نجاحه.

بدوره، رأى الباحث الإسرائيلي “ميخائيل براك” أن دور هذه الميليشيات بقي هامشيًا، رغم اعتبار الجيش الإسرائيلي لها طرفًا يمكن الاستفادة منه في مواجهة حماس.

وأضافت الصحيفة أن جزءًا من نشاط هذه العصابات يتركز على الحملات الإعلامية، فيما تحدثت عن انتهاكات بحق فلسطينيين ومحاولات فرض النفوذ وإخلاء منازل المواطنين في بعض مناطق القطاع، بينها مناطق شرقي دير البلح.

ومنذ بداية ظهور العصابات العميلة، واجهت رفضًا شعبيًا واسعًا في قطاع غزة، لأنها ترتبط بمخططات تهدف إلى ضرب الجبهة الداخلية، كما أنها تعمل تحت أوامر الاحتلال، في وقت تؤكد فيه التطورات الميدانية أن محاولات فرض بدائل خارج السياق المجتمعي لم تحقق حضورًا حقيقيًا على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى