معالجات اخبارية

قائد حراك 26 يونيو في غزة عبد الحميد عبد العاطي يعلن فشل الحراك

أقر العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية المدعو عبد الحميد عبد العاطي، الذي يُعرف نفسه كأحد قادة “حراك 26 يونيو” في قطاع غزة، بعدم تحقيق الحراك للأهداف التي كان يسعى إليها والفشل في استقطاب مشاركة شعبية ملموسة.

وأعلن المدعو عبد العاطي في منشور نشره عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن الحراك التخريبي في غزة “لم يحقق ما كنا نطمح إليه”، معتبراً في الوقت ذاته أن الرسالة التي أراد الحراك إيصالها “قد وصلت”.

وجاءت تصريحات المدعو عبد الحميد عبد العاطي عقب انتهاء الدعوات التي أطلقها الحراك التخريبي للنزول إلى الشوارع في قطاع غزة، في وقت لم تشهد فيه الدعوات استجابة شعبية واسعة، وفق ما أظهرته الوقائع الميدانية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن حجم التأييد الشعبي الذي حظي به الحراك.

” الحراك لم يحقق أهدافه”

قال عبد العاطي في منشوره إن الحراك لم يحقق أهدافه، لكنه اعتبر أن القضية التي خرج من أجلها المشاركون “ما زالت حية”، بحسب تعبيره.

كما قال إن التحرك وجّه رسالة إلى مختلف الأطراف، بأن استمرار الأزمة يعني سقوط مزيد من الضحايا، مؤكداً أن المطالبة بما وصفه بـ”الحياة الكريمة” ستستمر، وأن العمل السلمي يظل، بحسب رأيه، الوسيلة لإيصال صوت السكان.

ويُفهم من مضمون المنشور أن القائمين على الحراك يقرون بعدم تحقيق النتائج التي كانوا يطمحون إليها.

وجاء هذا الإقرار في أعقاب انتهاء الدعوات التي رافقت حراك 26 يونيو، والتي لم تسفر عن حشد جماهيري ملموس، وذلك في انتكاسة كبيرة وجديدة لشبكة أفيخاي الإسرائيلية والعصابات العميلة للاحتلال.

ويرى مراقبون أن محدودية الاستجابة الشعبية عكست ضعف قدرة منظمي الحراك على استقطاب تأييد واسع داخل قطاع غزة، رغم الحملات الممولة التي سبقت الدعوة للنزول إلى الشارع.

فشل “ثورة 26 يونيو” في غزة

يعد منشور عبد العاطي أول تعليق مباشر يصدر عنه بعد انتهاء الحراك، إذ تضمن اعترافاً صريحاً بعدم بلوغ الأهداف المعلنة، مع محاولة التأكيد على أن التحرك حقق، من وجهة نظره، أهدافاً تتعلق بإثارة النقاش حول الأوضاع الإنسانية في القطاع وإيصال رسائل سياسية وإعلامية.

ومنذ انطلاقتها قوبلت الدعوات المشبوهة من مرتزقة شبكة أفيخاي لإطلاق الحراك التخريبي في غزة بموجة واسعة من الانتقادات، وسط إجماع على أن هذا التحرك يأتي ضمن سياق حرب إعلامية ونفسية تستهدف إعادة توجيه الغضب الشعبي بعيداً عن الاحتلال الإسرائيلي بعد أكثر من عامين ونصف من حرب الإبادة المدمرة على القطاع.

وربط معلقون بين الحملة الجديدة وطبيعة نشاط مرتزقة “شبكة أفيخاي” التي تتبنى منذ انطلاقتها خطابا متقاربا مع رواية الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا عبر تحميل فصائل المقاومة مسؤولية ما تعرض له القطاع، مقابل تقليل التركيز على مسؤولية الاحتلال عن عمليات القصف والتدمير والحصار.

وتساءل ناشطون عن موقف السلطة الفلسطينية وحركة فتح خلال فترة حرب الإبادة على غزة، معتبرين أن غياب دور مؤثر في حماية سكان القطاع أو إغاثتهم فتح المجال أمام تصاعد هذه الدعوات المثيرة للجدل.

وقال هؤلاء إن سكان غزة واجهوا الحرب والقتل والنزوح والجوع، بينما انشغلت أوساط سلطة رام الله وحركة فتح بخطابات سياسية وإعلامية ركزت على مهاجمة المقاومة بدلاً من مواجهة السياسات الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى