ذباب حركة فتح في صف نتنياهو.. معاناة الفلسطينيين ودمائهم مادة للشماتة

أثار تفاعل عدد من المحسوبين على حركة فتح وذبابها الالكتروني بما في ذلك مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية، مع التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن قطاع غزة موجة واسعة من الانتقادات، بعد تداولهم بكثافة عباراته التي هدد فيها بنزع سلاح حركة حماس والمقاومة في قطاع غزة.
وجاء ذلك في وقت يواصل فيه نتنياهو إطلاق مواقف رافضة للمقترحات والوساطات المتعلقة بوقف حرب الإبادة، مع استمرار التهديد بتوسيع العمليات العسكرية، ما يبقي قطاع غزة أمام احتمالات جديدة من التصعيد والدمار.
وسرعان ما أعادت حسابات فتح وذبابها الالكتروني وتداول تصريحات نتنياهو التي قال فيها إن “نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح سيكون بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة”، في خطوة تعد تعبيراً عن الاحتفاء بتهديدات الاحتلال الموجهة ضد الفلسطينيين.
وقد استهجن الناشط السياسي والكاتب عامر ياسين، تعامل عناصر فتح مع تصريحات نتنياهو بوصفها مادة للاحتفاء أو تسجيل نقاط في إطار الخلافات الداخلية.
وشدد ياسين على أن الخلاف السياسي مع حركة حماس وانتقاد سياساتها، ومحاسبتها، تبقى جميعها قضايا مشروعة ضمن الساحة الفلسطينية، إلا أن ذلك لا يبرر التعامل بإيجابية مع تهديدات الاحتلال أو اعتبارها مكسباً في سياق الخصومة الداخلية.
وتطرح هذه المواقف، تساؤلات حول حدود الخلاف السياسي، وما إذا كان يمكن أن يصل إلى حد الترحيب بالتهديدات الإسرائيلية ضد فلسطينيين آخرين بسبب انتماءاتهم السياسية.
كما يثير هذا التفاعل أسئلة بشأن تحول معاناة الفلسطينيين ودمائهم إلى مادة للشماتة أو الاستثمار السياسي لدى قيادة حركة فتح، في وقت يواجه فيه قطاع غزة حرباً مدمرة وتحديات إنسانية غير مسبوقة.
حركة فتح ويكيبيديا
يشدد ياسين على أن الموقف الوطني لا يُقاس بالانتماءات الفصائلية أو الخلافات السياسية، وإنما بالموقف من استهداف الفلسطينيين جميعاً.
ويبرز أن الاحتفاء بأي تهديد يطال غزة بسبب الخلاف مع حركة حماس يتجاوز حدود المعارضة السياسية إلى حالة من الشماتة التي تمنح الانقسام الفلسطيني بعداً أكثر خطورة.
وطرح ياسين مجموعة تساؤلات برسم الإجابة من قيادة فتح وقاعدتها الشعبية حول منذ متى أصبح الاحتلال حليفا في الخصومة الفلسطينية؟ ومنذ متى أصبح دم الفلسطيني مادة للشماتة، فقط لأن لون فصيله مختلف؟ وأي عقل سياسي هذا الذي يرى في قصف غزة فرصة للانتصار على الخصم؟.
كما تساءل عن أي وطنية هذه التي تفرح بخراب مدينة فلسطينية، لأن من فيها لا ينتمون إلى جماعتك السياسية؟ وإذا كان نتنياهو يقول: «بالطريقة الصعبة»، فماذا يقول الذين يصفقون له؟.
وختم ياسين بأن “الوطن لا يُقاس بمن تحب، ولا بمن تكره، ولا بأي فصيل تنتمي. الوطن يُقاس بموقفك عندما يصبح دم شعبك هو الثمن، أما أن تفرح بدمار غزة لأنك تختلف مع حماس، فهذه ليست معارضة سياسية بل هذه شماتة ترتدي بدلة سياسية”.




