ناصر القدوة: السلطة تسعى لإسقاط الدعوى ضد “إسرائيل” أمام المحكمة الدولية

قال عضو اللجنة المركزية السابق في حركة فتح ناصر القدوة، إن السلطة الفلسطينية طلبت من جنوب أفريقيا إسقاط الدعوى المرفوعة ضد “إسرائيل” في المحكمة الدولية.
وأضاف القدوة أنه لا صحة للاتهامات التي حمّلت باكستان مسؤولية حراك سحب الدعوى في المحكمة، مؤكدًا أن المسؤولية تتحملها السلطة الفلسطينية.
وأشار إلى أن السلطة انتهجت أسلوبًا مشابهًا لما اتخذته بعد حرب 2008، عندما سحبت تقرير غولدستون بشأن ارتكاب “إسرائيل” جرائم حرب في قطاع غزة.
واعتبر القدوة أن هذه الأزمة تدعو الكل الفلسطيني للوقوف أمام السلطة، كما تدعو المواطن الفلسطيني إلى قول: “كفى”.
تصريحات ناصر القدوة
وفي تصريحات سابقة، وجه ناصر القدوة انتقادات حادة لرئيس السلطة محمود عباس، متهمًا إياه بالاستفراد بالقرار الفلسطيني وتحويل السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح إلى مؤسسات تخضع لهيمنة فردية.
وقال القدوة، خلال مشاركته في بودكاست “تقارب”، إن النظام السياسي الفلسطيني في عهد عباس يعيش مرحلة وصفها بأنها الأخطر من حيث التراجع وفقدان الشرعية والثقة الشعبية.
واعتبر أن ما يجري يمثل انحرافًا عن المشروع الوطني الفلسطيني، مطالبًا بإنهاء ما وصفه بمنظومة الحكم القائمة وفتح الباب أمام إصلاح سياسي شامل.
وأضاف القدوة أن السلطة تحولت، في عهد محمود عباس، إلى “نظام شمولي” يعتمد على أجهزة الأمن والمال والنفوذ لفرض إرادته.
واتهم القدوة عباس بالحكم بالمراسيم الرئاسية، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تهميش المؤسسات الدستورية وإفراغها من مضمونها، وقال إن القيادة الحالية “اغتصبت السلطة واغتصبت حركة فتح أيضًا”.
وأكد أن صناعة القرار أصبحت محصورة في دائرة ضيقة، الأمر الذي أدى إلى تراجع دور المؤسسات القيادية وتحويلها إلى هياكل شكلية.
وأضاف أن منظمة التحرير أصبحت “هيكلًا فارغًا”، بينما تحولت حركة فتح من حركة تحرر وطني إلى أداة لإدارة السلطة وتحقيق المصالح.
كما انتقد استمرار النهج السياسي القائم، بما في ذلك الرهان على مسار التسوية والتمسك بالتنسيق الأمني، مؤكدًا أن اتفاق أوسلو انتهى عمليًا ولم يعد قائمًا على أرض الواقع.





