معالجات اخبارية

الغارديان: الرهان الإسرائيلي على العصابات العميلة في غزة فاشل وعديم الجدوى

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الرهان الإسرائيلي الذي ظهر خلال حرب الغبادة الجماعيى على قطاع غزة بتأسيس وتمويل عصابات عميلة فاشل وعديم الجدوى.

وأبرزت الصحيفة في تقرير لها، أن دولة الاحتلال دعمت تشكيل عصابات عميلة في قطاع غزة بهدف مواجهة فصائل المقاومة لا سيما حركة “حماس” ونشر الفوضى والفلتان الأمني.

وأشارت الصحيفة إلى أن العصابات العميلة نفذت عمليات محدودة ضد فصائل المقاومة وحركة حماس وأدت مهام تكتيكية متفرقة، إلا أن نتائجها بقيت متفاوتة ومشكوك بها.

إقرار إسرائيلي بفشل مخطط العصابات العميلة

نقلت صحيفة الغارديان في تقريرها عن مايكل ميلشتاين، الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية والمحلل في جامعة تل أبيب قوله إن العصابات العميلة “لن تغير بأي حال الوضع الاستراتيجي في غزة”.

وأبرز ميلشتاين، أن العصابات العميلة “لا تتمتع بأي دعم شعبي ولا يمكن أن تشكل بديلاً لحركة حماس”.

وختتم ميلشتاين بالقول: “لا يمكنك الاعتماد على الوكلاء (العصابات العميلة). فهم ليسوا عديمي الفائدة فحسب، بل إنهم يتسببون أيضاً في مزيد من الضرر”.

والشهر الماضي أقرت صحيفة إسرائيلية بأن الرهان على تشكيل مجموعات مسلحة متعاونة مع الاحتلال داخل قطاع غزة بهدف إيجاد بديل لحركة حماس لم يحقق النتائج التي كانت تتوقعها “تل أبيب”.

وبحسب ما نشرته صحيفة “زمان يسرائيل”، فإن محاولات حكومة الاحتلال تقديم هذه المجموعات باعتبارها قوة قادرة على إدارة مناطق في القطاع لم تنجح، مشيرة إلى أن السيطرة الفعلية ما زالت بيد حركة حماس في معظم المناطق المأهولة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه العصابات لم تتمكن من بناء حضور شعبي أو تحقيق تأثير ميداني واضح، رغم الدعم الذي تلقته من الاحتلال، مبينة أن أعداد عناصرها لا تزال محدودة.

كما أشارت إلى أن النشاط الإعلامي لهذه العصابات على مواقع التواصل يركز على الترويج لفكرة تراجع قوة حماس، في محاولة لصناعة انطباع مختلف عن الواقع داخل القطاع.

العصابات العميلة في غزة ويكيبيديا

يوجد في قطاع غزة خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا ياسر أبو شباب الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّمها من بعده الداعشي غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها الداعشي أشرف المنسي.

وتنشط ميليشيا ثالثة بقيادة الداعشي رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا الداعشي شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا الداعشي حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.

وعلى مدار حرب الإبادة على القطاع (بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر 2025) شكّلت المليشيات في غزة ذراعاً ميدانية للاحتلال من خلال إعاقة وصول المساعدات وتنفيذ عمليات نهب لها، فضلاً عن أدوار أمنية متعلقة بتفتيش الأنفاق أو ملاحقة المقاومين، وتجاوز ذلك أخيراً لتنفيذ عمليات اغتيال.

وسبق أن نفذت المليشيات في غزة عمليات خاصة تمثلت في اختطاف فلسطينيين مثلما حصل مع الطبيب مروان الهمص مدير عام المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة وابنته الممرضة تسنيم التي تم الإفراج عنها لاحقاً بعدما قامت هذه المجموعات بتسليمهما للاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى