
يواصل حساب “بيان البيان”، المنسوب إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، نشر محتوى تحريضي يستهدف المقاومة وقياداتها في قطاع غزة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال الترويج لروايات مضللة ومحاولات للتشكيك بالمقاومة والإساءة إلى كوادرها.
ويُعد “بيان البيان” أحد الحسابات التي تنشط ضمن ما يُعرف بـ”شبكة أفيخاي”، والتي تستخدمها “إسرائيل” في حملات الدعاية والحرب النفسية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وخلال الساعات الماضية، نشر الحساب منشورات هاجم فيها المسؤول الأمني الشهيد محمود البريم، وروّج لرواية تزعم أن اغتياله جاء نتيجة “اختراقات داخلية” في صفوف المقاومة، في محاولة لتحميلها مسؤولية العملية وإثارة الشكوك حول أجهزتها الأمنية.
إلا أن الوقائع تشير إلى أن جيش الاحتلال اغتال محمود البريم مساء الخميس، بعد ساعات من مكالمة هاتفية جمعته بالعميل شوقي أبو نصيرة، دعا خلالها الأخير إلى التراجع عن تعاونه مع الاحتلال والعودة إلى صف شعبه، إلا أنه رفض ذلك.
بيان البيان فيسبوك
وكان الاحتلال قد استهدف خيمة تؤوي محمود البريم في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاده مع شقيقه وأحد المواطنين.
وخلال المكالمة التي سربها العميل، قال البريم مخاطبًا أبو نصيرة: “اللي بدو يروح يروح… أنا ما بقبلها عليك بعد العمر هذا والتاريخ والنضال اللي بنيته”.
وتأتي هذه المنشورات ضمن النشاط المستمر للحساب في مهاجمة المقاومة وقياداتها، والترويج لروايات دعائية تهدف إلى التشكيك بالمقاومة وتوجيه الرأي العام نحو السردية الإسرائيلية.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، كثّفت حسابات مرتبطة بما يُعرف بـ”شبكة أفيخاي”، ومن بينها حساب “بيان البيان”، حملاتها الدعائية عبر منصات التواصل الاجتماعي، للترويج للرواية الإسرائيلية، ومهاجمة المقاومة وقياداتها، وبث رسائل تحريضية وحرب نفسية تستهدف التأثير على الرأي العام الفلسطيني وإثارة الشكوك والانقسامات الداخلية، لا سيما عقب العمليات العسكرية والاغتيالات التي ينفذها الاحتلال.
وتأتي المنشورات الأخيرة بحق الشهيد محمود البريم في السياق ذاته، إذ تسعى إلى استغلال حادثة اغتياله للترويج لرواية “الاختراقات الداخلية” وإسناد مسؤولية العملية إلى المقاومة، في إطار حملة دعائية تهدف إلى ترسيخ السردية الإسرائيلية.





