معالجات اخبارية

الفساد بعهد السلطة الفلسطينية… اختلاس ورشوة ومحسوبية بلا مساءلة

كشف التقرير السنوي الـ18 لائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان” عن تزايد كبير في مظاهر الفساد في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2025.

وحذر الائتلاف بتقريره من أن استمرار حرب غزة والأزمات السياسية والاقتصادية وغياب المؤسسات الرقابية المنتخبة يخلق بيئة أكثر عرضة لاستغلال النفوذ والمال العام.

وحمل التقرير عنوان “كل سلطة لا تخضع للمساءلة تقترب خطوة من الفساد” في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.

واستعرض أبرز التحديات التي تواجه منظومة النزاهة والشفافية والحكم الرشيد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مديرة العمليات في “أمان” هامة زيدان إن أبرز أشكال الفساد المرصودة بعام 2025 في الضفة الغربية تمثلت في إساءة استخدام السلطة والمحسوبية والمحاباة والرشوة والتزوير والاختلاس والكسب غير المشروع، وعدم الإفصاح عن تضارب المصالح وإساءة الائتمان.

وأكد التقرير أن قضية هيئة المعابر والحدود تعد من أبرز ملفات الفساد التي برزت خلال العام الماضي، بعدما كشفت عن شبهات فساد امتدت إلى أكثر من مؤسسة رسمية وجهات في القطاعين العام والخاص.

وبين أن هروب المدير العام السابق للهيئة وإحالته للتقاعد ومحاكمته غيابيًا يثير تساؤلات بشأن فاعلية المساءلة.

وأشار إلى استكمال التحقيقات وضمان عدم إفلات أي متورط من العقاب أو اللجوء إلى تسويات قد تقوض ثقة الجمهور بمؤسسات العدالة.

ورصد بطئًا بإجراءات التحقيق والمحاكمة، داعيًا إلى تعزيز استقلالية هيئة مكافحة الفساد، والنيابة العامة، وديوان الرقابة المالية والإدارية.

وأشار إلى أن ذلك يضمن ممارسة دورها الرقابي بعيدًا عن أي تدخلات سياسية أو تنفيذية.

وأكدت زيدان أن استمرار غياب المجلس التشريعي منذ سنوات أضعف منظومة الرقابة والمساءلة وحرم المؤسسات الرقابية من الغطاء التشريعي اللازم لمتابعة تنفيذ توصياتها ومحاسبة المسؤولين.

كما حذر التقرير من “أزمة نزاهة في الحكم”، مشيرًا إلى أنها تنعكس على مجمل السلطة مع توسع صلاحيات السلطة التنفيذية وتراجع أدوات الرقابة الديمقراطية.

وانتقد استمرار تأخر إقرار قانون الحق بنيل المعلومات ما يحد من الشفافية ويضعف قدرة المواطنين ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني على الوصول للمعلومات العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى