معالجات اخبارية

خلافات داخل “فتح” تتصاعد قبل الانتخابات التشريعية

تتزايد النقاشات داخل حركة فتح مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط مؤشرات على اتساع الخلافات بشأن إدارة الاستحقاق الانتخابي، بحسب مصادر فتحاوية.

وقالت المصادر إن قيادة الحركة تواجه تحديات داخلية تتعلق بآلية خوض الانتخابات، في ظل توجهات لتشكيل قوائم انتخابية منافسة للقائمة الرسمية، تضم شخصيات فتحاوية تعارض نهج القيادة الحالية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشتت أصوات الحركة.

وأضافت أن عدداً من قيادات الحركة الذين أيدوا إجراء الانتخابات عام 2021 باتوا اليوم أكثر تحفظاً على تنظيمها بقرار من رئيس السلطة محمود عباس، مشيرة إلى وجود تباين في المواقف داخل الأطر القيادية للحركة.

وبحسب المصادر، فإن من أبرز التحديات المطروحة أيضاً احتمال ترشح القيادي الأسير مروان البرغوثي للانتخابات الرئاسية، المتوقع إجراؤها خلال الربع الأول من العام المقبل، إلى جانب استعداد تيار الإصلاح الديمقراطي، المرتبط بمحمد دحلان، لخوض الانتخابات التشريعية.

الانتخابات التشريعية

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مقربة من البرغوثي بأنه يعتزم الترشح للرئاسة إذا أُجريت الانتخابات، معتبرة أن التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخابات عام 2021 تجعل ترشحه مرتبطاً بوجود قائمة أو حزب يتبنى ترشيحه، بعدما لم يعد الترشح المستقل متاحاً وفق القانون المعدل.

وأشارت المصادر إلى وجود مشاورات بين شخصيات محسوبة على تيار البرغوثي، وأخرى فتحاوية ومستقلة ويسارية، بهدف تشكيل قائمة انتخابية موحدة لخوض الانتخابات التشريعية، على أن تدعم هذه القائمة ترشح البرغوثي للرئاسة في حال إجراء الانتخابات.

وذكرت أن من بين الأسماء المتداولة في هذه المشاورات شخصيات فتحاوية سابقة، إلى جانب شخصيات مستقلة ويسارية، دون الإعلان عن أي تشكيل رسمي حتى الآن.

وفي ملف آخر، تحدثت المصادر عن استمرار التوتر بين الرئيس محمود عباس وعضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب، معتبرة أن ذلك قد ينعكس على إدارة الحركة للمرحلة الانتخابية، في ظل انتقادات داخلية لحصر المشاورات في دائرة ضيقة من المقربين من الرئيس.

كما كشفت المصادر عن تعثر محاولات جرت خلال الأشهر الماضية للتوصل إلى تفاهم بين قيادة حركة فتح وتيار الإصلاح الديمقراطي، مؤكدة أن الاجتماعات الأخيرة للتيار تناولت ملفات المرحلة المقبلة، بما في ذلك الحرب على قطاع غزة، والمفاوضات الجارية، والانتخابات الفلسطينية.

وفيما يتعلق بإمكانية تأجيل أو إلغاء الانتخابات، قالت المصادر إن الرئيس عباس يحرص على إظهار جدية السلطة في المضي نحو الاستحقاق الانتخابي، مشيرة إلى أن الدعوات الأوروبية المرتبطة بملف الإصلاحات تجعل تكرار سيناريو إلغاء انتخابات عام 2021 أكثر تعقيداً.

ورغم ذلك، ترى المصادر أن أي قرار إسرائيلي يمنع إجراء الانتخابات، خاصة في مدينة القدس، قد يوفر مبرراً لتعطيلها، في ظل تزامن موعدها مع الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية، وهو ما قد ينعكس على فرص إتمام العملية الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى