معالجات اخبارية

دعوات لتجديد الشرعية عبر الانتخابات وتحذيرات من غياب التوافق الوطني

تتزايد الدعوات إلى إجراء الانتخابات الفلسطينية باعتبارها مدخلًا لتجديد شرعية المؤسسات وإعادة تفعيل الحياة الديمقراطية، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول شروط نجاح هذا الاستحقاق، وإمكانية إسهامه في إصلاح النظام السياسي وإنهاء حالة الجمود والانقسام.

ورأى الكاتب والسياسي نبيل عمرو أن الانتخابات الدورية تشكل أساس شرعية المؤسسات، مؤكدًا أنه لا يجوز أن تبقى مرتبطة بالمراسيم الرئاسية باعتبارها استثناءً لا قاعدة.

وقال عمرو إن الشعب الفلسطيني يمتلك تجربة ديمقراطية راسخة أثبتها رغم ظروف الاحتلال، ما يستدعي مشاركة واسعة ورقابة دقيقة لضمان نزاهة العملية الانتخابية.

وشدد على ضرورة توفير تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين، والاستعانة بمراقبين دوليين لتعزيز الثقة بنتائج الانتخابات، مع التزام جميع الأطراف باحترام إرادة الناخبين وعدم تكرار أخطاء الماضي، مؤكدًا أهمية الالتزام بموعد الانتخابات المحدد، بما يشمل مدينة القدس، لأن استمرار غياب الشرعية يفاقم الأزمة السياسية ويؤخر إصلاح النظام الفلسطيني.

تجديد الشرعية عبر الانتخابات

من جانبه، اعتبر الكاتب أكرم عطا الله أن الانتخابات تمثل استحقاقًا وطنيًا طال انتظاره بعد سنوات من الانقسام وتعطل الحياة الديمقراطية.

وأضاف أن الفصل بين الانتخابات التشريعية والرئاسية يمنح فرصة لإطلاق مسار إصلاحي جديد، في ظل ضغوط عربية وأمريكية لإعادة ترتيب أوضاع السلطة بعد حرب غزة.

ورأى عطا الله أن إجراء الانتخابات، رغم استمرار التحديات المرتبطة بمدينة القدس والضمانات السياسية، يفتح الباب أمام إنهاء حالة الجمود وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، كما يشكل فرصة لاستعادة دور الشعب في اختيار ممثليه، وتوحيد الساحة الفلسطينية بعد سنوات طويلة من الانقسام والتشتت السياسي.

في المقابل، رأى الكاتب السياسي محمد شاهين أن الدعوة إلى إجراء الانتخابات التشريعية تثير تساؤلات حول شرعيتها السياسية في ظل غياب التوافق الوطني.

وأكد شاهين أن الانتخابات يجب أن تكون جزءًا من عملية إصلاح شاملة تشمل الرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، ضمن رؤية تقوم على الشراكة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي.

وأضاف أن الانتخابات تحتاج إلى شراكة سياسية وضمانات حقيقية وتكافؤ في الفرص، لا إلى قرارات أحادية، معتبرًا أن الأولوية تتمثل في إجراء انتخابات متزامنة تشمل المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني ضمن رؤية وطنية شاملة.

وأشار إلى أن استمرار الاحتلال والانقسام وغياب الاتفاق على قواعد العملية السياسية قد يحول صناديق الاقتراع إلى مصدر خلاف جديد، بدلًا من أن تكون مدخلًا لإنهاء الأزمة وإعادة بناء النظام السياسي.

وحذر شاهين من أن إجراء الانتخابات في ظل الانقسام والظروف الراهنة قد يؤدي إلى تعميق الأزمة وإعادة إنتاجها بدلًا من إنهائها، مؤكدًا أن تجديد الشرعية لا يتحقق عبر صناديق الاقتراع وحدها، وإنما من خلال توافق وطني شامل يضمن وحدة القرار الفلسطيني ويحمي نتائج العملية الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى