شبهات الفساد تتواصل في مؤسسات السلطة.. ماذا كشف تقرير الرقابة عن وزارة النقل؟

أظهر تقرير حديث لديوان الرقابة الإدارية والمالية وجود مجموعة من الملاحظات على أداء وزارة النقل والمواصلات، شملت جوانب إدارية ومالية وتنظيمية، بعد مراجعة عدد من ملفات الوزارة وإجراءات العمل فيها.
وركز التقرير على قضايا مرتبطة بطريقة إدارة الموارد البشرية، ومنح التراخيص، والتعامل مع ممتلكات الوزارة، إضافة إلى إجراءات اعتبر الديوان أنها بحاجة إلى مزيد من الضبط والالتزام بالأنظمة المعمول بها.
شبهات الفساد في مؤسسات السلطة
ومن بين أبرز الملاحظات التي سجلها الديوان، ملف التعيينات والتكليفات داخل الوزارة، حيث أشار إلى وجود مناصب وتكليفات لا تتطابق مع الهيكل التنظيمي المعتمد، من بينها تكليف موظف بمهام وكيل مساعد لشؤون المديريات رغم عدم وجود هذا المسمى ضمن الهيكل الجديد للوزارة.
كما تناول التقرير ملف المستشارين، موضحاً أن عدد المكلفين بهذه المهام تجاوز العدد المحدد في الهيكل التنظيمي، إذ بلغ عددهم ثمانية مستشارين مقابل ثلاثة فقط وفق الهيكل المعتمد، مع عدم توفر إنجازات موثقة لبعضهم.
وفي قطاع تعليم القيادة، رصد الديوان ملاحظات تتعلق بطريقة منح تراخيص مدارس السواقة، مشيراً إلى عدم وجود أسس واضحة تحدد حاجة المحافظات إلى مدارس جديدة، إضافة إلى منح بعض التراخيص بطرق استثنائية خارج الإجراءات المعتادة.
وتطرق التقرير كذلك إلى ملف رخص المركبات، حيث أبدى ملاحظات بشأن إسناد مهمة طباعة الرخص لشركة خاصة، معتبراً أن هذه الصلاحية من اختصاص الوزارة وفق قانون المرور، وأن منحها دون منافسة قد يفتح الباب أمام مخاطر تتعلق بالشفافية والرقابة.
ولم يقتصر التقرير على الملفات الإدارية، بل شمل أيضاً استخدام ممتلكات الوزارة، حيث أشار إلى عدم الالتزام أحياناً بإجراءات مبيت المركبات الحكومية في الأماكن المخصصة لها، إضافة إلى تسجيل حالات استخدام خارج أوقات الدوام الرسمي.
كما رصد الديوان ملاحظات حول عدد من الأبنية التابعة للوزارة في رام الله ونابلس وطولكرم، مشيراً إلى عدم التزام بعض الجهات البلدية ببنود الاتفاقيات المتعلقة بهذه المواقع.
وأكد التقرير في مجمله الحاجة إلى تعزيز الرقابة الداخلية، وضبط الإجراءات الإدارية والمالية، بما يضمن الالتزام بالأنظمة والتعليمات المعتمدة.





