منشورات حمزة المصري تشعل أزمة جديدة.. تبرؤ واتهامات بالتحريض

في وقت يعيش فيه قطاع غزة واحدة من أكثر مراحله خطورة، أثارت منشورات المدعو حمزة المصري على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، بعد نشره معلومات واتهامات بحق أشخاص، وسط تحذيرات من أن مثل هذا الخطاب قد يعرّض حياة المستهدفين للخطر.
وجاءت آخر هذه الانتقادات عقب منشور للمصري تناول فيه الشاب علاء نافذ لافي، وهو ما دفع عائلة لافي إلى إصدار بيان أعربت فيه عن رفضها لـ”التحريض المستمر” بحق ابنها، محذرة من تداعيات مثل هذه المنشورات على سلامته وسلامة عائلته.
وقالت عائلة لافي، في بيان صادر عنها في الوطن والشتات، إنها تتابع “ببالغ القلق والاستياء” ما يتم تداوله من منشورات تتضمن تحريضاً بحق ابنها، مؤكدة أن استمرار هذا الخطاب في ظل الظروف الحالية يمثل خطراً على الأفراد ويزيد من حالة الاحتقان المجتمعي.
وحملت العائلة عائلة المصري في بيت حانون مسؤولية أي خطر قد يتعرض له ابنها نتيجة استمرار التحريض من قبل حمزة المصري، مطالبة بموقف واضح يرفض هذه التصرفات ووضع حد لها.
وأكدت عائلة لافي احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية أبنائها، داعية إلى وقف كل أشكال الإساءة وعدم الزج بالأشخاص في منشورات قد تعرض حياتهم للخطر.
حمزة المصري فيسبوك
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها المدعو حمزة المصري جدلاً، إذ سبق أن تعرض لانتقادات عقب تصريحات له خلال مقابلة مع قناة “العربية”، دعا فيها إلى استهداف عناصر الشرطة المدنية في قطاع غزة، معتبراً أن وجودها يرتبط بإدارة القطاع.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة، حيث اعتبرها منتقدون تحريضاً ضد أفراد يقومون بمهام أمنية ومدنية، محذرين من أن مثل هذه الدعوات قد تمنح الاحتلال مبررات لاستهداف مؤسسات داخل القطاع.
كما أثار تداول منصة “المنسق” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي لمقطع يتضمن تصريحات للمصري تساؤلات حول طريقة استخدام هذه التصريحات ضمن الخطاب الإعلامي الإسرائيلي خلال الحرب على غزة.
ورأى منتقدون أن إعادة نشر الاحتلال لبعض التصريحات والمواقف تأتي ضمن سياق الحرب الإعلامية ومحاولات التأثير على الرأي العام، خاصة مع استمرار الجدل حول الروايات التي تُستخدم لتبرير استهداف منشآت وشخصيات داخل القطاع.
سرقات حمزة المصري
وفي سياق آخر، تعرض المصري لانتقادات بشأن طريقة إدارة بعض ملفات التبرعات، من بينهم عضو شبكة أفيخاي فادي الدغمة، الذي وجه له اتهامات تتعلق بالشفافية في جمع الأموال وإدارة حملات موجهة لدعم أهل غزة.
وقال الدغمة إنه يمتلك تسجيلات ووثائق مرتبطة بتعاملاته مع المصري، متهماً إياه بفتح وسائل دفع إلكترونية ونشر روابط تبرعات دون وضوح كافٍ حول آليات إدارتها.
كما انتقد الدغمة استخدام بعض الأشخاص لمنصات التواصل الاجتماعي وعدد المتابعين للتأثير على الرأي العام، مؤكداً أن تقييم الأشخاص يجب أن يستند إلى الحقائق وليس إلى الانتشار الإعلامي.
وفي سياق الانتقادات المتداولة حول الملف المالي، كشفت مصادر اتهامات تتعلق بامتلاك المصري عقاراً في تركيا، وقالت إن شراء العقار جاء بعد جمع تبرعات مخصصة لمساعدة أهالي قطاع غزة، كما تحدثت تلك المصادر عن تقدمه بطلب للحصول على الجنسية التركية عبر برنامج الاستثمار العقاري.
وفي تطور آخر، أعلن والد حمزة المصري تبرؤه من تصرفات نجله، مؤكداً أنه غير مسؤول عن أي مواقف أو منشورات صدرت عنه سابقاً أو لاحقاً.
وقال والد المصري إن نجله “لا يمثل العائلة في تصرفاته”، معبراً عن رفضه لما وصفه سلوكيات “الشيطان”، ومؤكداً أن ما يصدر عنه يمثل موقفه الشخصي ولا يعكس موقف الأسرة.
وأعادت قضية حمزة المصري النقاش حول دور منصات التواصل الاجتماعي خلال الحروب، خصوصاً عندما تتعلق المنشورات باتهام أفراد أو جهات في بيئة أمنية شديدة الحساسية، ويرى منتقدون أن تداول أسماء الأشخاص والاتهامات بحقهم في ظل الحرب قد يؤدي إلى مخاطر حقيقية.





