“أكبر من أزمة وقود”.. قيادي فتحاوي يكشف ما يجري في قطاع المحروقات بالضفة

اعتبر القيادي الفتحاوي سميح خلف أن أزمة الوقود والمحروقات المتصاعدة في الضفة الغربية لا يمكن تفسيرها بأنها أزمة مالية عابرة، مرجحًا أن تكون مرتبطة بإعادة ترتيب قطاع الطاقة والاقتصاد في الضفة الغربية.
وقال خلف إن رجل الأعمال طارق النتشة كانت تربطه علاقات مع عدد من المسؤولين في السلطة، من بينهم حسين الشيخ وياسر عباس ومحمد اشتية، إلى جانب أجهزة أمنية ومؤسسات رسمية، مدعيًا أن تلك الجهات كانت تحصل على الوقود من شركاته دون تسديد مستحقاتها المالية.
أزمة وقود في الضفة
وأضاف أن هناك ديونًا مستحقة للنتشة على السلطة تقدر بنحو 70 مليون دولار، في حين قال إن مديونية السلطة لقطاع الطاقة تبلغ نحو ملياري دولار، معتبرًا أن ظهور الأزمة في هذا التوقيت يثير العديد من التساؤلات.
وربط خلف توقيت الأزمة بالتطورات التي أعقبت المؤتمر الثامن لحركة “فتح”، وأن ياسر عباس بدأ يمارس دورًا أوسع في إدارة ملفات داخل الحركة والسلطة، وهو ما اعتبره جزءًا من تغييرات تشهدها المرحلة الحالية.
كما تحدث عن طارق عباس، نجل رئيس السلطة محمود عباس، وامتلاكه استثمارات واسعة في قطاعات الطاقة والصناعة والعقارات من خلال الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار وشركات تابعة لها، مضيفًا أن هذه الاستثمارات قد تكون مرتبطة بإعادة رسم خريطة الاستثمار في قطاع المحروقات.
وقال خلف أن الأزمة الحالية تتجاوز قضية المستحقات المالية، معتبرًا أنها جزءًا من عملية لإعادة هندسة قطاع البترول والصناعات في الضفة الغربية، وإعادة توزيع النفوذ الاقتصادي داخل هذا القطاع.
وقال إن طارق النتشة كان يسيطر على نحو 30 محطة وقود، وكان يحصل على الوقود مباشرة من الجانب الإسرائيلي، متجاوزًا هيئة البترول الفلسطينية، قبل أن تتطور الأزمة إلى ما تشهده الأسواق حاليًا.
ورأى خلف أن أزمات الوقود والمواد الأساسية كثيرًا ما تُستخدم كورقة ضغط تؤثر على استقرار المجتمعات، محذرًا من أن استمرار أزمة المحروقات قد يفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين في الضفة الغربية، في ظل الضغوط المعيشية المرتبطة بالرواتب وتكاليف الحياة.
وقال إن ما يجري جزءًا من مرحلة لإعادة ترتيب قطاع المحروقات والصناعات في الضفة الغربية، معربًا أن الأزمة قد تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى إذا لم تُكشف أسبابها بصورة واضحة.





