الكشف عن خضوع الجاسوس حسام الأسطل لعملية جراحية في مستشفى إسرائيلي

كشفت مصادر أمنية مطلعة أن الجاسوس حسام الأسطل أحدى قادة العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، أمضى فترة غيابه الأخيرة في مرحلة نقاهة أعقبت خضوعه لعملية جراحية دقيقة لعلاج “البواسير” في مستشفى هداسا الإسرائيلي.
وذكرت المصادر أن فترة انقطاع الجاسوس الأسطل الطويل عن الظهور علنا ومنعه من استخدام الهاتف المحمول جاءت بناءً على تعليمات أمنية مشددة من المخابرات الإسرائيلية هدفت إلى منعه من التصوير أو تسريب أي معلومات خلال فترة وجوده في المستشفى.
وسبق أن أقر الجاسوس حسام الأسطل بعلاقاته وتنسيقه مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وأن هذا التعاون يهدف إلى مساعدة الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم القتل والإبادة وتمشيط الطرق أمام آلياته في المناطق الشرقية لقطاع غزة.
وصرح الأسطل بأن “العديد من قيادات السلطة، من محمود عباس إلى أصغر جندي، يشاركون في تحقيق الهدف الذي نعمل عليه، وهو إزاحة حركة حماس وفصائل المقاومة”.
وأضاف قائلاً: “أنت عارف وضع السلطة في الضفة الغربية والمشاكل التي تعاني منها، والتنسيق بيننا وبين السلطة موجود”.
من هو الجاسوس حسام الأسطل ؟
يحمل الأسطل تاريخاً طويلاً من النشاطات الاستخبارية والعمليات السرية، فهو ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي، ومتهم بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي منذ التسعينيات.
وقد تورط في مهام داخلية وخارجية لصالح الموساد الإسرائيلي، أبرزها اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في كوالالمبور عام 2018، حيث أُعلن لاحقاً اعتقاله من قبل وزارة الداخلية في غزة، وأصدرت المحكمة العسكرية في أكتوبر 2022 حكماً بالإعدام بحقه بوصفه مشاركاً في العملية.
ومع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، أدى القصف الإسرائيلي إلى انهيار جزئي في النظام الأمني، ما سمح بهروب سجناء وموقوفين، وبرز الأسطل كأحد وجوه قادة عصابات الاحتلال التي شملت أنشطتها السطو على قوافل الإغاثة وفرض إتاوات محلية، في محاولة إسرائيلية لتقويض نفوذ المقاومة في مناطق محددة.
وعلى مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، تتقاطع حياة الأسطل مع ملفات التخابر والاستخبارات والاغتيالات، لتكشف اليوم كيف أن هذه العصابات وبعض عناصر السلطة الفلسطينية تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يكمل كل طرف الآخر في تنفيذ أهدافه في قطاع غزة.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت عائلة الأسطل براءتها الكاملة من المدعو حسام، مؤكدة أنه لا يمت بأي صلة لتاريخها أو قيمها، وأن أفعاله لا تمثل إلا نفسه وجلبت الأذى له ولعائلته ومجتمعه بأسره.
وفي حينه، قالت العائلة في بيان إن المدعو حسام لا يمثل إلا نفسه، وخرج عن الصف الوطني والعائلي، وارتكب أفعالاً مستقبحة لا تليق بأي فلسطيني حر.
وحذرت جميع أبنائها من الوقوع في مثل هذه الانزلاقات السلوكية، مشددة على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق التي تربت عليها الأجيال في العائلة.
وأكدت أن هذا البيان لا يخص شخص حسام بعينه، ويمثل موقفاً دائماً ضد أي سلوك مشين قد يصدر عن أي فرد منها مستقبلاً، حفاظاً على وحدتها ومكانتها الوطنية والاجتماعية، ودرءاً لأي محاولة للمساس بسمعتها.





