معالجات اخبارية

مداهمات وضرب واعتقالات.. تصعيد أجهزة السلطة يشعل الغضب في الضفة

تتواصل عمليات الاعتقال التي تنفذها أجهزة أمن السلطة في عدد من مدن الضفة الغربية، وسط تسجيل حالات اعتداء خلال مداهمات للمنازل، واستمرار احتجاز معتقلين لفترات طويلة، بينهم أسرى محررون وأطباء، إضافة إلى أشخاص صدرت بحق بعضهم قرارات قضائية بالإفراج.

وفي الخليل، قالت مصادر محلية إن أجهزة السلطة اعتقلت الحاج فخري المحتسب وابن شقيقه كريم المحتسب خلال مداهمة لمنزلهما، واعتدت عليهما بالضرب، فيما أصيب عمار وعبيدة المحتسب خلال الاقتحام، بعد تعرضهما، وفق المصادر، للضرب بأعقاب البنادق والهراوات. كما أفادت المصادر باستخدام غاز الفلفل داخل المنزل، طال النساء أيضاً.

وفي رام الله، تواصل مخابرات السلطة احتجاز الطبيب والبروفيسور أحمد هند لليوم الثاني، بعد اعتقاله من مدينة البيرة يوم الجمعة.

كما اعتقلت أجهزة السلطة الشيخ يونس رباع ونجليه عبد العزيز وعبد الرحمن خلال مداهمة منزلهم بعد منتصف الليل، بحسب مصادر محلية، التي أفادت بتعرض أفراد العائلة للضرب، وإصابة عبد الرحمن بجروح وصفت بالخطيرة في الرأس.

وفي نابلس، تواصل أجهزة السلطة احتجاز الأسير المحرر عامر الطنبور لليوم التاسع على التوالي، بعدما أمضى 27 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل الإفراج عنه ضمن صفقة “طوفان الأقصى” عام 2024.

معتقلون رغم قرارات الإفراج

ولا تقتصر حالات الاحتجاز على الاعتقالات الجديدة، إذ تستمر أجهزة السلطة في اعتقال الشقيقين ليث وإبراهيم مروان الصوص منذ فترات طويلة.

وبحسب المعطيات المتداولة، يدخل اعتقال ليث الصوص شهره السابع عشر، رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه بعد استيفاء شروط الكفالة المالية، إلا أن القرار لم ينفذ حتى الآن.

أما شقيقه إبراهيم، فتتواصل عملية احتجازه منذ أكثر من 21 شهراً، وفق المعطيات ذاتها.

وتعيد هذه الحالات إلى الواجهة مسألة تنفيذ القرارات القضائية، خصوصاً مع استمرار احتجاز أشخاص صدرت بحقهم قرارات بالإفراج، إلى جانب الشكاوى المتعلقة بظروف الاعتقال وسوء المعاملة.

ملف الاعتقال السياسي

وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات حقوقية سابقة لممارسات الاعتقال في الضفة الغربية، وكانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين قد رحبت ببيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، دعا أجهزة السلطة إلى وضع حد للاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، واحترام القرارات القضائية المتعلقة بالمحتجزين.

وقالت اللجنة في بيان سابق إن ما تتلقاه من شكاوى يتضمن حالات اعتقال على خلفية الرأي أو النشاط السياسي والصحفي، إلى جانب استمرار احتجاز أشخاص رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنهم.

وطالبت اللجنة حينها باتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتقال السياسي والاحتجاز التعسفي، وتنفيذ قرارات الإفراج، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة ومحاسبة المسؤولين عنها.

ومع تجدد حالات الاعتقال والمداهمات تعود هذه المطالب إلى الواجهة مجدداً، في ظل تزامن عدة ملفات تتعلق بطول مدة الاحتجاز، والادعاءات بشأن سوء المعاملة، وعدم تنفيذ قرارات قضائية بالإفراج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى