تأجيل الانتخابات التشريعية يقترب؟.. حديث عن موعد جديد وشروط مشاركة مثيرة للجدل

تتجه الأنظار إلى الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وسط حديث سياسي عن إمكانية إدخال تعديلات على قواعد المشاركة، بالتزامن مع تداول سيناريو لتأجيل الاقتراع إلى آذار/مارس 2027 وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعد واحد.
ورغم أن هذا السيناريو لا يزال في إطار النقاشات والتقديرات السياسية، فإن أهميته تتجاوز مسألة تغيير موعد الاقتراع، لارتباطه بما قد يطرأ على شروط مشاركة الأحزاب والقوى السياسية في الانتخابات.
تأجيل الانتخابات التشريعية
وبحسب ما يتداول في أوساط سياسية، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية من موعدها الحالي إلى آذار/مارس المقبل، بحيث تتزامن مع الانتخابات الرئاسية المتوقع إجراؤها في الربع الأول من عام 2027.
ويربط هذا الطرح بين تنظيم الاستحقاقين في موعد واحد، في وقت تتواصل فيه التحضيرات الرسمية للانتخابات التشريعية وفق الجدول المعلن.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أكدت في تموز/يوليو الماضي أن الاقتراع سيجري في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، كما أعلنت المدد القانونية للعملية الانتخابية، بما في ذلك فترة الترشح والدعاية الانتخابية.
لكن بالتوازي مع ذلك، برزت تقديرات سياسية تتحدث عن احتمال إعادة النظر في الإطار الناظم للمشاركة الحزبية، وهو ما قد يجعل النقاش حول الانتخابات مرتبطاً ليس بموعدها فقط، وإنما بمن يحق له خوضها أيضاً.
قانون للأحزاب يفتح ملف الأجنحة المسلحة
ومن بين التغييرات المتداولة، بحسب ما نقلته مصادر سياسية، طرح قانون جديد أو إطار قانوني ينظم عمل الأحزاب، وربط المشاركة الانتخابية بشروط إضافية.
وقال المحلل السياسي هاني المصري إن الانتخابات قد تؤجل إلى آذار/مارس، بالتزامن مع طرح قانون للأحزاب يتضمن، وفق السيناريو المتداول، منع الأحزاب التي تمتلك أجنحة مسلحة من المشاركة في الانتخابات.
وفي حال تحول هذا الطرح إلى تشريع نافذ، فإن تأثيره سيكون واسعاً على المشهد السياسي الفلسطيني، نظراً إلى ارتباط عدد من الفصائل الفلسطينية بأجنحة عسكرية.
وبذلك، فإن أي تعديل من هذا النوع لن يكون مجرد تغيير قانوني محدود، بل قد ينعكس بصورة مباشرة على شكل القوائم الانتخابية والتحالفات والقوى التي ستتمكن من خوض المنافسة.
وتبرز مخاوف من توسيع القيود لتشمل أفراد عائلة المرشح، وصولاً إلى منعه من الترشح بسبب وجود أسير أو شهيد في عائلته.
ولا ينص قانون الانتخابات الفلسطيني الحالي على منع الشخص من الترشح لمجرد وجود أسير أو شهيد من أفراد أسرته، ما يعني أن فرض مثل هذا الشرط سيحتاج إلى تعديل قانوني صريح.
التعديلات الانتخابية
ويأتي هذا النقاش في وقت شهد فيه قانون الانتخابات العامة تعديلات خلال العام الحالي، وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أعلنت في آب/أغسطس أنها تسلمت قراراً بقانون معدلاً لقانون الانتخابات، تضمن من بين أمور أخرى إعادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضواً.
بالإضضافة إلى اعتماد نسبة حسم تبلغ 1%، إلى جانب تعديلات تتعلق بتمثيل المرأة وسن الترشح وإجراءات تقديم طلبات الترشح، واشتراط قبول المرشح للانتخابات بالتزامات منظمة التحرير، بما فيها الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتشير هذه التعديلات إلى أن الإطار القانوني للانتخابات شهد بالفعل تغييرات قبل موعد الاقتراع، ما يجعل أي تعديلات جديدة على شروط المشاركة محل متابعة سياسية وقانونية.





