معالجات اخبارية

صفحة “مش هيك الحكي غزة”.. بوق مرتزق لشبكة أفيخاي يستهدف المقاومة وقياداتها

يواصل حساب “مش هيك الحكي غزة” نشر محتوى تحريضي يستهدف المقاومة الفلسطينية وقياداتها من خلال مهاجمة مواقفها السياسية وتداول مزاعم ملفقة بشأن قياداتها الميدانية، وإثارة الشائعات حول الخلافات الداخلية بين الفصائل في خطاب يتماهى مع الرواية الإسرائيلية الساعية إلى تشويه صورة المقاومة أمام الرأي العام الفلسطيني.

ويثير الحساب تساؤلات بشأن هويته والجهة التي تقف وراء إدارته، في ظل غياب معلومات واضحة ومعلنة عن القائمين عليه وبلد النشر ما يعزز التقارير عن ارتباطه المباشر بماكينة الدعاية الإسرائيلية.

إذ يزيد هذا الغموض من صعوبة التحقق من مصادر المحتوى الذي ينشره، ويضع علامات استفهام حول خلفية الصفحة والجهات التي تستفيد من خطابها، خصوصًا مع تركيزها على قضايا حساسة تتعلق بالمقاومة الفلسطينية وقياداتها.

شائعات تستهدف المقاومة وقياداتها

يركز الحساب، على نشر روايات غير موثقة بشأن القيادات الميدانية للمقاومة الفلسطينية، وإثارة الجدل حول مواقف الفصائل وعلاقاتها الداخلية، بما يغذي الانقسام ويزيد حدة التجاذبات السياسية في المجتمع الفلسطيني.

وتستغل هذه المنشورات الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يعيشها قطاع غزة لتوجيه الانتقادات نحو المقاومة وقياداتها، وإثارة الغضب الشعبي تجاهها، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون حربًا مدمرة وحصارًا ومعاناة إنسانية متفاقمة.

وتحمّل منشورات الحساب قيادة حركة حماس وعددًا من قيادات المقاومة مسؤولية الأوضاع في القطاع، مع التركيز على مهاجمة مواقفهم وأدوارهم السياسية في محاولة مفضوحة لتبييض جرائم الاحتلال ورفع المسئولية عنه.

كما يوجه الحساب اهتمام الجمهور نحو الخلافات الفلسطينية الداخلية، بينما يقلل من التركيز على مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي عن الحرب والدمار والحصار والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.

استهداف قيادة المقاومة وتشويه صورتها

ويستهدف الحساب قيادة حركة حماس وعددًا من قيادات المقاومة، من خلال منشورات تركز على مهاجمتهم وتحميلهم مسؤولية الأوضاع في قطاع غزة، وتعمل على إثارة الغضب الشعبي تجاه مواقفهم وقراراتهم.

ويسهم التركيز المستمر على مهاجمة القيادات الفلسطينية من دون تقديم معلومات متكاملة أو مصادر واضحة، في تشكيل صورة أحادية للأحداث، ويغذي حالة الاستقطاب داخل المجتمع الفلسطيني.

ويثير هذا النمط من المنشورات تساؤلات بشأن أهداف الحساب وطبيعة الرسائل التي يسعى إلى إيصالها، ولا سيما عندما تتكرر الاتهامات المتعلقة بالخلافات الداخلية من دون إسناد واضح أو أدلة يمكن للجمهور التحقق منها.

شبكة أفيخاي الإسرائيلية

بموازاة ذلك يبرز غياب المعلومات الواضحة بشأن هوية القائمين على الحساب وبلد إدارته وهو ما يحرم الجمهور من معرفة الخلفية التي تنطلق منها المنشورات، ويجعل التحقق من مصادر المعلومات والجهات المسؤولة عن نشرها أكثر صعوبة.

كما يثير تساؤلات حول مدى التزام الحساب بالشفافية في عرض هويته ومصادر محتواه، خصوصًا أنه يتناول قضايا سياسية وأمنية شديدة الحساسية.

ويأتي نشاط الحساب في سياق حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تتزايد أهمية المعلومات المتداولة على المنصات الرقمية، ويتعرض الجمهور يوميًا لكم هائل من الأخبار والادعاءات والروايات المتضاربة.

وتزداد خطورة تداول المعلومات غير الموثقة عندما تتعلق بقيادات المقاومة أو بالخلافات الداخلية أو بالمؤسسات المدنية، إذ يمكن أن تؤدي الشائعات إلى تشويه السمعة وتوسيع الانقسامات وإرباك الرأي العام.

كما أن مهاجمة الصحفيين الفلسطينيين أو التشكيك في عملهم الإعلامي من خلال اتهامات غير مدعومة بأدلة قد يزيد الضغوط عليهم، ويعرضهم لحملات تشويه تمس مصداقيتهم ودورهم في نقل الأحداث من داخل القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى