نجل منير الجاغوب وجنسيات المسؤولين.. أسئلة محرجة لخطاب فتح عن حماس

أعادت قضية سفر نجل القيادي في حركة فتح منير الجاغوب إلى بريطانيا، وما أُثير بشأن تمزيق جواز سفره الفلسطيني، فتح النقاش حول امتيازات أبناء المسؤولين في السلطة، خصوصاً بعد تصريح الجاغوب بأن “نصف المسؤولين في هذا البلد يحملون جنسيات أخرى”، بينها الأمريكية والكندية والروسية.
وتأتي القضية في وقت اعتاد فيه خطاب فتح توجيه اتهامات إلى حركة حماس وقياداتها بشأن الإقامة خارج قطاع غزة والعيش في الفنادق، وتصوير أبناء القيادات على أنهم بعيدون عن واقع الحرب ومعاناة المواطنين.
نجل منير الجاغوب
وأثار سفر نجل منير الجاغوب إلى بريطانيا جدلاً واسعاً، بعدما تداول ناشطون معلومات بشأن تمزيق جواز سفره الفلسطيني والسفر بهدف الحصول على اللجوء، إلى جانب تساؤلات حول انتقاله بين المؤسسات الحكومية ودرجته الوظيفية ورتبته العسكرية.
واتهم الناشط صالح ساق الله الجاغوب، بتهريب نجله إلى بريطانيا بعد تمزيق جواز سفره، معتبراً أن ما جرى كان محاولة لاستدرار التعاطف في المطار بهدف الحصول على اللجوء.
وفي مواجهة الانتقادات، قال منير الجاغوب إن “نصف المسؤولين في هذا البلد يحملون جنسيات أخرى”، في تصريح أعاد طرح أسئلة حول حمل مسؤولين سلطة رام الله وأبنائهم جنسيات أجنبية، والفرص المتاحة لهم.
“حماس في الفنادق”
وفي المقابل، شهدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة استشهاد عدد من أبناء قيادات حركة حماس، بينهم من شاركوا في المواجهات الميدانية، فيما استشهد آخرون وأفراد من عائلاتهم في الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
ومن أبرز هذه القصص الشهيد نور الدين محمد الجماصي، الذي ترك دراسته الجامعية في بودابست وعاد إلى غزة مع اندلاع الحرب، متخلياً عن حياته في أوروبا ومستقبله الأكاديمي، واستشهد في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025، خلال المواجهات مع القوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع.
كما استشهد مهند ياسر موسى، نجل عضو المكتب السياسي لحركة حماس ياسر حرب، ليلتحق بأشقائه الشهداء أحمد وإبراهيم ومحمد وعماد الدين، الذين استشهدوا خلال المواجهات والهجمات الإسرائيلية.
ومن بين الأسماء الأخرى عبد الله غازي حمد، نجل القيادي في حماس وعضو وفدها المفاوض غازي حمد، الذي استشهد بعد حصار ومواجهات في أنفاق رفح جنوبي قطاع غزة.
كما استشهد همام، نجل القيادي خليل الحية، ونعيم، نجل القيادي باسم نعيم، وعائلة رئيس المكتب السياسي السابق لحماس الشهيد إسماعيل هنية، الذي استشهد ثلاثة من أبنائه وعدد من أحفاده خلال الحرب، فضلاً عن استشهاد أفراد من عائلات قيادات أخرى في الحركة.
وتكشف هذه الوقائع عن وجود أبناء قيادات ارتبطت حياتهم بالحرب داخل القطاع، خلافاً للصورة العامة التي يروّج لها خطاب يتهم قيادات حماس وعائلاتها بالابتعاد عن غزة والعيش في الخارج.
وبينما تثير قضية نجل منير الجاغوب تساؤلات حول الشفافية وتكافؤ الفرص في مؤسسات السلطة، تستحضر قصص شهداء أبناء قيادات حماس واقعاً آخر، إذ بقي عدد منهم في قطاع غزة خلال الحرب، وعاشوا ما عاشه أبناء الشعب من قصف وحصار ونزوح وفقدان للأهل، فيما استشهد عدد منهم خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.





