أحمد حلس.. صاحب دعوة “ذبح عناصر حماس” عضواً في المجلس الوطني بقرار من عباس

في سياق مواصلة رئيس السلطة محمود عباس سياسة الانفراد بالقرار الوطني وتكريس التعيينات في مواقع التمثيل السياسي، جاء تكليف أحمد رياض حلس، منسق عام حركة الشبيبة الفتحاوية في جامعة الأزهر بغزة وعضو الهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين، عضواً في المجلس الوطني، في خطوة تعيد تسليط الضوء على آليات تشكيل المجلس بعيداً عن الانتخاب المباشر والإرادة الشعبية.
ويأتي تعيين أحمد حلس في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات الفلسطينية على آليات تشكيل المجلس الوطني، وسط مطالبات بإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية تتيح للفلسطينيين في الداخل والشتات اختيار ممثليهم، بدلاً من استمرار سياسة التعيين والإقصاء والتحكم في تركيبة الهيئات التمثيلية.
أحمد حلس والمجلس الوطني
وتتسع الاعتراضات، داخل فلسطين وخارجها، على آليات تشكيل المجلس الوطني، في ظل مطالبات بإنهاء سياسة التعيين والإقصاء، وضمان حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم عبر انتخابات مباشرة وحرة.
وترفض أصوات فلسطينية متعددة أن يخضع تشكيل المجلس لقرارات منفردة أو ترتيبات مسبقة تحدد طبيعة التمثيل الوطني، مؤكدة ضرورة إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أساس الإرادة الشعبية، بعيداً عن احتكار القرار والمحاصصة والشروط السياسية المسبقة.
وتعكس هذه الاعتراضات أزمة أعمق في آليات التمثيل داخل منظمة التحرير ومؤسساتها، وسط مطالبات بإشراك الفلسطينيين في الداخل والشتات في صناعة القرار الوطني، وضمان تمثيل عادل لمختلف التجمعات الفلسطينية، بدلاً من فرض ممثلين عبر التعيين.
وفي هذا السياق، يبرز تكليف أحمد حلس عضواً في المجلس الوطني ضمن سياسة التعيينات التي ينتهجها محمود عباس، بما يعيد طرح التساؤلات حول معايير اختيار أعضاء المجلس ومدى استناد هذه الاختيارات إلى تفويض شعبي حقيقي.
وبرز أحمد حلس بخطاب تحريضي بالغ الخطورة، وصل إلى حد الدعوة إلى ذبح عناصر حركة حماس، في تعبير عن نهج إقصائي يتجاوز الخلاف السياسي والتنظيمي إلى التحريض على تصفية الخصوم.
وتضع هذه الدعوة، إلى جانب تكليفه بعضوية المجلس الوطني، خطابه ومواقفه في دائرة التساؤل، خصوصاً في ظل استمرار الدفع بشخصيات إلى مواقع التمثيل الوطني بقرارات التعيين، بعيداً عن آليات انتخابية تتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم ومحاسبتهم.
وبينما تتواصل المطالبات الشعبية بإصلاح النظام السياسي وتجديد شرعية المؤسسات عبر الانتخابات، يثير استمرار التعيينات تساؤلات حول طبيعة التمثيل داخل المجلس الوطني ومدى انعكاس تركيبته على الإرادة السياسية للفلسطينيين، في وقت تتزايد فيه المطالب بإنهاء احتكار القرار الوطني وضمان تمثيل حقيقي يستند إلى الإرادة الشعبية، لا إلى التعيين والانفراد بالقرار.





