معالجات اخبارية

فتح تتباكى على الخليل.. وعباس غائب عن زيارتها منذ 2012

في الوقت الذي تواجه فيه مدينة الخليل عدوانًا إسرائيليًا واسعًا، يتجدد السؤال عن غياب محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة فتح، عن المدينة التي لم يزرها منذ نحو 14 عامًا، بينما تنشط قيادات فتح وكوادرها بإظهار المتباكية عبر التصريحات والمنشورات الإلكترونية.

ويضع هذا الغياب قيادة السلطة أمام تساؤلات بشأن حضورها الفعلي في المدن الفلسطينية التي تواجه الاقتحامات والحصار والاعتداءات، ومدى انعكاس خطابها السياسي على حياة المواطنين، في ظل غياب زيارات ميدانية منتظمة من رأس السلطة إلى المدينة.

وتتعرض الخليل لإجراءات إسرائيلية مشددة عقب عملية أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، مت مخاوف من اتساع نطاق العقوبات الجماعية والاقتحامات بحق السكان.

وفي خضم هذه التطورات، يتركز الجدل على الفارق بين المواقف الإعلامية التي تصدر عن قيادات فتح وبين ما ينتظره الأهالي من تحرك سياسي ومؤسسي ملموس.

ولا يقتصر السؤال على زيارة عباس، بل يمتد إلى أداء الحكومة والسلطة خلال السنوات الماضية، ومدى تقديمهما دعمًا مستدامًا للمدينة وسكانها، بدل الاكتفاء بزيارات متباعدة لمسؤولين وإطلاق وعود لا يُعرف حجم ما تحقق منها على أرض الواقع.

كما تثير تحركات عباس الخارجية تساؤلات حول ترتيب الأولويات بين اللقاءات الخارجية والحضور الميداني في المدن الفلسطينية التي تواجه أزمات متلاحقة.

وتبقى المسألة الأساسية هي ما إذا كانت السلطة ستترجم مواقفها بشأن الخليل إلى خطوات عملية لدعم السكان، ومواجهة آثار الحصار، وتوفير الحماية والإسناد اللازمين.

وبين غياب الزيارة والتصريحات المتكررة، تبقى الخليل أمام احتياجات يومية لا تعالجها المنشورات ولا تكفي فيها بيانات التضامن، فيما تتزايد المطالب بأن تتحمل قيادة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها تجاه المدينة وسكانها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى