يوسف ياسر.. من التحريض على المقاومة في غزة إلى ترويج رواية الاحتلال بشأن الخليل

منذ بداية الحرب على قطاع غزة، برز عضو شبكة أفيخاي المدعو يوسف ياسر بخطاب يقوم على التحريض على المقاومة وتبنّي رواية الاحتلال، عبر تحميل المقاومة مسؤولية الدمار والجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق المواطنين، في محاولة لتحويل الأنظار عن الجهة التي تشنّ الحرب وتمارس القتل والتدمير والتهجير.
واليوم، يتجدد هذا الخطاب في سياق ما تشهده مدينة الخليل ومناطق الضفة الغربية من اعتداءات واقتحامات وتضييق على المواطنين، مع محاولات لربط جرائم الاحتلال بأفعال المقاومة، وكأنّ ما يجري من هدم وتهجير وتغوّل للمستوطنين لا يستند إلى سياسات ومخططات إسرائيلية تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.
منشورات يوسف ياسر
و إن تحميل المقاومة مسؤولية الدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي، وتجاهل مسؤولية الاحتلال المباشرة عن القصف والقتل والتدمير، لا يمثّل قراءة موضوعية لما يجري، بل يساهم في إعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية وتقديمها للجمهور الفلسطيني بلسان محلي.
والأخطر في هذا الخطاب أنه يحوّل النقاش من مساءلة الاحتلال عن جرائمه إلى محاكمة المقاومة وخياراتها، متجاهلاً أن سياسات الاحتلال في القتل والاستيطان والتهجير ليست وليدة حدث بعينه، بل ترتبط بمخططات متواصلة تستهدف الوجود الفلسطيني وأرضه.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، تكررت محاولات تحميل المقاومة مسؤولية الكارثة الإنسانية والدمار الواسع، بدلاً من التركيز على ما ارتكبه الاحتلال من قصف وقتل واستهداف للمدنيين وتدمير للبنية التحتية.
ويأتي تجدد هذا الخطاب بشأن الخليل والضفة الغربية في السياق ذاته، عبر ربط الانتهاكات الإسرائيلية بالمقاومة وتقديمها باعتبارها السبب وراء ما يتعرض له المواطنون.
وما يجري في الخليل والضفة الغربية لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الاعتداءات الإسرائيلية، والتضييق على السكان، والاستيلاء على الأراضي، وفرض الوقائع بالقوة. فالهدم والتهجير واعتداءات المستوطنين لا يمكن تفسيرها بمجرد ربطها بحدث أو عملية، أو التعامل معها باعتبارها ردود فعل مؤقتة، بمعزل عن سياسات الاحتلال وأهدافه المعلنة.
وفي هذا السياق، فإن الخطاب الذي يحمّل المقاومة مسؤولية كل ما يجري، من دون مساءلة الاحتلال عن أفعاله، يساهم في تضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن المسؤول المباشر عن الانتهاكات.
كما يمنح الرواية الإسرائيلية مساحة للترويج داخل المجتمع الفلسطيني، عبر تحويل معاناة المواطنين إلى وسيلة للتحريض على المقاومة بدلاً من توجيه المساءلة نحو الاحتلال.
رواية الاحتلال وشبكة أفيخاي
وتكمن خطورة خطاب المدعو يوسف ياسر في تبنّي سردية تحمّل المقاومة تبعات الجرائم الإسرائيلية، وتختزل المشهد الفلسطيني في تحميل طرف فلسطيني المسؤولية، فيما تتراجع مساءلة الاحتلال عن سياساته وممارساته على الأرض.
فبدلاً من قراءة ما يجري في غزة والخليل والضفة الغربية ضمن سياق الاحتلال ومخططاته، يجري التركيز على إدانة المقاومة وتقديمها باعتبارها أصل المشكلة، وهو طرح يتقاطع مع الرواية الإسرائيلية التي تسعى إلى التنصل من مسؤولية جرائمها وتحميل الفلسطينيين أنفسهم تبعاتها.
وينشط يوسف ياسر، عبر منصات إلكترونية، من بينها “كشف المستور غزة”، التي يديرها بالتعاون مع العميل حمزة المصري، إلى جانب نشاطه المرتبط بمنصة “جذور نيوز” والتي يديرها مع عضو شبكة أفيخاي المدعو علي شريم.
وتتبنى هذه المنصات خطاباً مناهضاً للمقاومة، يقوم على مهاجمة فصائلها والتشكيك في مواقفها واستهداف رموزها، فضلاً عن التحريض على المقاومة وبيئتها الشعبية.
كما وتدافع هذه المنصات على العملاء في قطاع غزة، وتحرض على المستشفيات والمدارس والمؤسسات المدنية في القطاع.





