دعم إسرائيلي خفي لترأس مرشحة الإمارات قيادة الأمم المتحدة

كشفت مصادر ديبوماسية أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تدعم بقوة ترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة لانا نسيبة، سفيرتها السابقة لدى الأمم المتحدة، لخلافة أنطونيو غوتيريش في قيادة الأمم المتحدة.
وذكرت المصادر أن أوساط رسمية وديبلوماسية إسرائيلية سارعت إلى دعم ترشح نسيبة التي أثار ترشحها انتقادات فورية بسبب السياسة الخارجية المثيرة للجدل لدولة الإمارات ولا سيما دعمها للأحزاب المتهمة بارتكاب الإبادة الجماعية وانخراطها المعلن في التحالف والتطبيع مع تل أبيب.
وقبل الترشيح الرسمي، أفادت عدة وسائل إعلام بأن مؤيديها كانوا يستطلعون آراء بعثات الأمم المتحدة لمعرفة مدى الدعم الذي سيقدمونه.
أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) بأن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد قدّم ترشيحها في رسالة إلى رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن.
وإذا تم اختيارها، ستكون أول امرأة تقود الأمم المتحدة وثاني أمين عام عربي لها، بعد بطرس بطرس غالي من مصر.
ويأتي دخول نسيبة بعد ستة استطلاعات رأي غير رسمية لم يحصل فيها أي مرشح على دعم جميع الأعضاء الدائمين الخمسة الذين يملكون حق النقض: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
عملية اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة
بدأت عملية اختيار شخصية جديدة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة قبل نحو عام بحوارات الجمعية العامة، تلتها استطلاعات رأي غير رسمية لمجلس الأمن اعتباراً من 30 يوليو.
وقد أُجِّلَت الانتخابات السابعة، التي كان من المقرر إجراؤها يوم الجمعة، ربما إلى الأسبوع المقبل، لإتاحة الوقت لدولة الإمارات لتقديم ترشيحها، وفقًا للمصادر فيما أفاد مكتب رئيس الجمعية العامة بأن أي مرشح جديد سيُعرَض على جميع الدول الأعضاء.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية غوتيريش في 31 ديسمبر فيما يتعين على المجلس الموافقة على مرشح ليتم اعتماده من قبل الجمعية العامة المكونة من 193 عضواً، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المجلس سيفعل ذلك قبل ذلك.
وبحسب المصادر فإنه حتى الآن لم يبرز أي مرشح كمرشح مفضل لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لذا فإن العلاقات الوثيقة بين الإمارات وواشنطن والأعضاء الدائمين الآخرين من جهة ومع دولة الاحتلال ولوبيات الضغط التابعة لها قد تفتح الطريق أمام نسيبة.
الجذور الفلسطينية لمرشحة الإمارات
ولدت لانا نسيبة عام 1978، وعملت كمستشار لمنظمة الأمم المتحدة “اليونسكو” ومحللة في مركز أبحاث الخليج قبل أن تصبح المدير المؤسس لإدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الإماراتية.
وقد أصبحت أول ممثلة دائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في عام 2013 واستمرت في منصبها حتى عام 2024، وخلال تلك الفترة شغلت منصب نائب رئيس الجمعية العامة، ورئيسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ورئيسة مجلس الأمن مرتين.
وتنحدر عائلة لانا نسيبة من القدس المحتلة. وكان جدها، أنور نسيبة، سياسياً فلسطينياً بارزاً شغل مناصب وزارية في الحكومة الأردنية عندما كانت تسيطر على الضفة الغربية والقدس الشرقية، وعمل سفيراً للأردن لدى بريطانيا.
إلا أن ترشحها قد أثار انتقادات بسبب العلاقات الوثيقة التي تربط الإمارات بإسرائيل بعد اتفاقيات التطبيع لعام 2020.
وكتب كولين شيندلر، الأستاذ الفخري لدراسات إسرائيل في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (Soas) والذي قام بتدريسها، في عمود نُشر في صحيفة “جويش كرونيكل ” عام 2020 أنها أكملت درجة الماجستير في الدراسات الإسرائيلية هناك، حيث كتبت مقالات عن الصهيونية والتاريخ الإسرائيلي، ووصفها بأنها “مؤثرة” في اتفاق التطبيع، المعروف باسم اتفاقيات أبراهام.





