السلطة تزعم أن الاحتلال يستهدفها.. وتواصل التنسيق الأمني معه

كشف تصريح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، الذي اعتبر فيه أن العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل تستهدف السلطة الفلسطينية، عن أولوية تثير تساؤلات بشأن خطاب قيادة السلطة بأنه هل يتقدم الحفاظ على السلطة على حماية المواطنين الذين يواجهون الحصار والاقتحامات؟.
فبدل أن ينصبّ الخطاب الرسمي على معاناة أهالي الخليل وما يتعرضون له من إجراءات إسرائيلية، وضع مجدلاني السلطة في مركز المشهد.
وتحدث عن استهداف السلطة وضرورة الحفاظ عليها، في وقت يبحث فيه السكان عن إجراءات عملية تخفف معاناتهم وتوفر لهم الدعم.
ويثير هذا الموقف تساؤلات أوسع بشأن خطاب السلطة الفلسطينية، التي تقدم التصعيد الإسرائيلي باعتباره استهدافًا لها، بينما تواصل التزامات التنسيق الأمني مع الاحتلال، وهو ما يضعها أمام سؤال جوهري حول التناقض بين الحديث عن مواجهة المخططات الإسرائيلية واستمرار التنسيق مع الجهة التي تنفذ الاقتحامات والعمليات العسكرية في المدن الفلسطينية.
وتتعرض السلطة لانتقادات متكررة بسبب دور التنسيق الأمني في العلاقة مع الاحتلال، خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ويتركز جوهر الانتقاد على أن حماية المؤسسات لا يمكن أن تكون بديلًا عن حماية المواطنين، وأن أي خطاب عن استهداف المشروع الوطني يفقد أثره إذا لم يقترن بخطوات عملية تسند السكان وتواجه تداعيات العدوان.
وفي الخليل، حيث يتحمل الأهالي أعباء الإجراءات الإسرائيلية، لا تكفي التصريحات التي تحذر من استهداف السلطة أو تدعو إلى الحفاظ عليها. المطلوب هو موقف واضح بشأن ما ستقدمه القيادة للمدينة وسكانها، وكيف ستتعامل مع استمرار الاعتداءات، وما الإجراءات التي ستتخذها لحماية الناس ودعم صمودهم.
وبينما يركز مجدلاني على ما وصفه باستهداف السلطة، يبقى السؤال الأهم: هل تُقاس أولوية القيادة ببقاء مؤسساتها، أم بقدرتها على حماية المواطنين؟ وكيف يمكن للسلطة أن تقدم نفسها بوصفها مستهدفة، فيما يستمر التنسيق الأمني مع الاحتلال دون أن يلمس المواطن حماية توازي حجم المخاطر التي يواجهها؟.





