المدعو جميل عبد النبي يساوي بين المقاومة والاحتلال ويمنح الجلاد أفضلية على الضحية

في سقوط وطني وأخلاقي غير مسبوق وينسجم مع ماكينة الدعاية وشبكة أفيخاي الإسرائيلية، أقدم المدعو جميل عبد النبي إلى المساواة بين المقاومة والاحتلال في المسئولية عن حرب الإبادة الجماعية وتدمير قطاع غزة، بل إنه منح الجلاد أفضلية على الضحية.
وأثار المدعو عبد النبي الذي يقدم نفسه بوصفها محللا سياسيا، موجة جديدة من الانتقادات بعد ظهوره في بودكاست وتناوله حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي بلغة صادمة، ادعى فيها أن حماس والاحتلال يمثلان “وجهي إجرام”، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بالقول إن الاحتلال أفضل من حماس.
ووضع المدعو عبد النبي قوة الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الفلسطينية في كفة واحدة، متجاهلاً الفارق الجوهري بين قوة عسكرية تحتل أرضاً وتمارس القتل والتهجير والدمار، وبين طرف فلسطيني يقاتل في سياق الصراع على الأرض المحتلة.
وأكد نشطاء أن تفضيل المدعو جميل عبد النبي الاحتلال على المقاومة يتجاوز بكثير حدود النقد السياسي أو الخلاف التنظيمي، ويدخل في خطاب يقلب معادلة الضحية والجلاد، ويخدم بالدرجة الأولى ماكينة الدعاية للاحتلال الإسرائيلي ودول التطبيع.
فضيحة جميل عبد النبي
كرّر المدعو جميل عبد النبي مواقفه الناقدة للمقاومة وعملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلال ظهوره الإعلامي السابق، إذ وصف في مقابلة مع قناة “الغد” قرار 7 أكتوبر بأنه “الخطيئة الاستراتيجية الكبرى” بحق الشعب الفلسطيني.
ويشير البحث في سيرة المدعو عبد النبي أنه أحد الكوادر السابقة في حركة الجهاد الإسلامي قبل أن ينقلب عليها ويتحول إلى أرزقي يهاجم المقاومة بتعليمات وإملاءات خارجية، وهو ما يظهر جليا في ظهوره المتكرر على وسائل إعلام دول التطبيع العربي.
إذ يعد اختياره مثل هذه المنابر الإعلامية لتقديم خطاب شديد القسوة تجاه المقاومة، يساهم في نشر خطاب يحمّل الفلسطينيين وخصوصاً المقاومة مسؤولية أساسية عن الحرب، بينما لا يحظى الاحتلال بالقدر نفسه من الإدانة في خطابه.
ومرارا حاول المدعو عبد النبي شيطنة هجوم 7 أكتوبر وتحويله إلى أصل المشكلة، مع تحميل المقاومة وحدها مسؤولية الكارثة التي لحقت بغزة، بينما يجري تهميش مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي عن القصف والقتل والتهجير وتدمير البنية التحتية.
ويشدد النشطاء على المساواة بين المقاومة والاحتلال أو منح الاحتلال أفضلية أخلاقية وسياسية يمثل تجاوزاً للحدود التي تفصل بين المعارضة السياسية وبين تبرير رواية الخصم ويشكل سقوطا أخلاقيا ووطنيا فاضحا.
وفي حالة المدعو جميل عبد النبي فإن ذلك يفضح تحركه ضمن “أجندات الاحتلال” وتنفيذ ما يريده الخطاب الإسرائيلي من تشويه المقاومة.





