معالجات اخبارية

إجماع وطني على أولوية حماية الجبهة الداخلية بمواجهة حرب الإبادة

تجمع فصائل العمل الوطني الفلسطيني على أولوية حماية الجبهة الداخلية بمواجهة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ نحو عام ونصف.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير أن الاحتلال الإسرائيلي لا يستهدف جهة أو فصيلاً بعينه، بل يشن حربه الشاملة على كل أبناء شعبنا الفلسطيني في محاولةٍ لضرب الوجود وتصفية القضية الفلسطينية وطمس الهوية الوطنية.

وشددت الجبهة في بيان صحافي لها، على أن الرد على الحرب الإسرائيلية يجب أن يكون بوحدة الصف وتعزيز المقاومة بكافة أشكالها لمواجهة هذا العدوان المتواصل، والحذر من كل أساليبه الجبانة لضرب الجبهة الداخلية وإثارة الفوضى.

وحملت الجبهة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن المأساة الإنسانية والأوضاع المعيشية الكارثية التي يفرضها على الشعب الفلسطيني، في ظل حرب الإبادة المتواصلة وسياسات التجويع والحصار، وصولاً لشن حرب نفسية ومحاولة ضرب وحدة شعبنا وإثارة الفوضى، في مسعى خسيس لتمزيق الجبهة الداخلية وإضعاف المقاومة.

وحثت على ضرورة “رفع درجات التعبئة الوطنية والشعبية لمواجهة أدوات الحرب الهجينة التي يشنها العدو للنيل من معنويات شعبنا ووحدته الميدانية والمجتمعية.  وإن كل من يساهم في نشر الشائعات أو تأجيج الانقسام الداخلي يخدم العدو بشكلٍ مباشر، وواجبنا جميعاً التصدي لهذه المحاولات بحزمٍ ومسؤوليةٍ وطنية”.

من جهتها قالت لجان المقاومة في فلسطين إن ما يقوم به الاحتلال من محاولات بائسة لتشجيع الفلتان الأمني ونشر الفوضى في قطاع غزة يُعد تطورًا بالغ الخطورة مما يستدعي وقفة مسؤولة وجادة من كافة مكونات شعبنا ونخبه وفصائله وقواه الحية.

وأبرزت لجان المقاومة مخاطر خطط الاحتلال بعد فشله في تحقيق أهدافه عبر المجازر والمذابح وحرب الإبادة التسلل إلى جبهتنا الداخلية من خلال أدواته ساعيًا إلى ضرب بيئة المقاومة وزعزعة الحاضنة الشعبية عبر العبث المنظم والمقصود.

ودعت العائلات والعشائر الفلسطينية إلى “التصدي الحازم لكل من تسوّل له نفسه أن يكون أداة بيد العدو وضرورة رفع الغطاء العشائري عن كل خائن أو مفسد”، مطالبة الأجهزة الأمنية والشرطية في الحكومة بغزة، وأجهزة أمن المقاومة بأقصى درجات الحزم وعدم التهاون في مواجهة العملاء ومروّجي الفوضى ومحتكري السلع واللصوص.

ويحاول الاحتلال جر قطاع غزة إلى مربع الفوضى والفلتان الأمني، عبر سعى إلى تجاوز أي كيان فلسطيني رسمي، بهدف تغذية الفوضى وخلق الفراغ.

وسبق أن كشف موقع Middle East Eye البريطاني حقيقة فبركة تظاهرات احتجاجية شهدتها بشكل متفرق مناطق في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة وحرف بوصلتها لأهداف سياسية بأوامر من الاحتلال الإسرائيلي والأذرع الإعلامية للسلطة الفلسطينية ودول التطبيع العربي.

ونقل الموقع عن مشاركين في التظاهرات الاحتجاجية إن المتظاهرين كانوا يحتجون على حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ نحو عام ونصف ويريدون لفت الانتباه إلى وضعهم اليائس.

ورفض المشاركون في الاحتجاجات التي بدأت في مدينة بيت لاهيا الشمالية مؤخرا، وصفهم على نطاق واسع في وسائل الإعلام الغربية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي بأنهم “معادون للمقاومة أو لحركة حماس”.

وقالوا إن معظمهم تجمعوا في حالة من الإحباط والخوف للمطالبة بإنهاء الحرب بعد أن أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لأحيائهم. وأفاد شهود عيان بأن كثيرين كانوا في حالة ارتباك وخوف ولم يعرفوا إلى أين يتجهون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى