فضيحة توزيع الأموال تكشف فساد أقاليم فتح بغزة في ذكرى الانطلاقة

كشفت مصادر محلية أن حركة فتح وزّعت مبلغ 1000 شيكل على الكادر الفتحاوي في قطاع غزة بمناسبة انطلاقة الحركة، مشيرة إلى أن إقليم الشمال كان له النصيب الأكبر من هذه المخصصات.
غير أن حالة من التساؤل والغضب تسود في صفوف الكادر، في ظل تأكيدات واسعة بعدم استلام المبلغ من قبل عدد كبير منهم.
وتطرح هذه التطورات علامات استفهام حول مصير الأموال وآلية توزيعها، وما إذا كانت قد وصلت إلى مستحقيها، أم أنها توقفت عند قيادات الأقاليم.
كما يتردد اسم أمين سر حركة فتح في شمال غزة حاتم أبو الحصين في هذا السياق، وسط اتهامات بإخفاء المبالغ وتوزيعها على المقربين، بينما حُرم باقي الكادر منها، رغم أن المناسبة يفترض أن تشمل الجميع دون استثناء.

فساد أقاليم فتح
وبحسب إفادات عدد من الكوادر، فإن عملية التوزيع جرت دون إعلان معايير واضحة أو نشر كشوفات رسمية بأسماء المستفيدين، كما لم يصدر أي توضيح من قيادة أقاليم فتح يبيّن آلية الصرف أو الجهة المشرفة على العملية، الأمر الذي عزّز الشعور بأن ما جرى لم يكن توزيعًا عادلًا، بل إجراءً انتقائيًا خاضعًا للأمزجة والعلاقات الشخصية.
ويؤكد متابعون للشأن التنظيمي أن هذا الغموض ليس جديدًا، بل يعكس نمطًا متكررًا في إدارة الموارد داخل بعض أطر الحركة، حيث تُدار المخصصات والاستحقاقات وفق منطق “المقربين” و“المحسوبين”، لا وفق الانتماء التنظيمي الفعلي أو الحاجة.
ورغم خطورة هذه الاتهامات، إلا أن غياب النفي أو التوضيح الرسمي من الجهات المعنية ساهم في تضخيم حالة الاحتقان، وترك المجال مفتوحًا أمام الشائعات والتأويلات، بدل حسم الجدل بالشفافية والمصارحة.
والقضية تتجاوز مبلغ الـ1000 شيكل، لتلامس أزمة ثقة عميقة بين القاعدة التنظيمية والقيادات، في وقت يعيش فيه كادر الحركة، كغيره من أبناء قطاع غزة، أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، كان يُفترض أن تشكّل هذه المساعدة حدًا أدنى من الدعم، لا سببًا جديدًا للإحباط والانقسام.
وفي ظل هذه المعطيات، تتصاعد المطالب داخل الأطر الفتحاوية بفتح تحقيق داخلي شفاف، ونشر كشوفات التوزيع بشكل علني، وتحديد المسؤوليات بوضوح، حفاظًا على ما تبقى من ثقة الكادر بحركته، ومنع ترسيخ ثقافة الإفلات من المحاسبة داخل التنظيم.





