معالجات اخبارية

فضيحة معتز عزايزة.. شركاؤه يكشفون حقيقة تبرعات غزة

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية وسم #وين_الفلوس_يا_معتز، بالتزامن مع نقاشات واسعة وتساؤلات متزايدة حول حملات التبرع التي ارتبطت باسم المدعو معتز عزايزة، والموجّهة لدعم الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة.

ووفق ما تم تداوله، فإن الوسم أطلقه شركاء معتز عزايزة، حيث بدأوا بنشر روابط تبرع وتعليقات تساءل أصحابها عن حجم الأموال التي جُمعت خلال الفترة الماضية، وآليات إدارتها، والجهات التي وصلت إليها فعليًا.

مؤسسة معتز عزايزة

وفي أحد الروابط المتداولة، أُشير إلى جمع نحو 250 ألف دولار، فيما ذهب آخرون إلى طرح تساؤلات أوسع حول مصير مبالغ قيل إنها بلغت عشرات الملايين من الدولارات.

في المقابل، كان عزايزة قد أعلن في وقت سابق عن توجيه نشاطه نحو جهود الإغاثة الإنسانية، مؤكدًا أنه ساهم في جمع ما يقارب 60 مليون دولار لصالح الفلسطينيين في غزة.

كما أعلن مؤخرًا عن إطلاق مؤسسة معتز لمواصلة جمع التبرعات وتنظيم العمل الإغاثي.

وبحسب ما أُعلن، قدمت المؤسسة مساعدات شملت مواد غذائية، ومعجنات، وشاحنات مياه نظيفة، وبطانيات، ومستلزمات إيواء مؤقت، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

غير أن هذا الإعلان لم يمنع تصاعد تعليقات وانتقادات على منصات التواصل، حيث أكد عدد من المواطنين أنهم لم يتلقوا أي دعم، رغم محاولاتهم المتكررة للتواصل خلال فترات وُصفت بالأشد قسوة منذ بداية الحرب.

معتز عزايزة وأموال التبرعات

وكتب بعض المعلقين أنهم ناشدوا المؤسسة لتوفير خيام أو مساعدات إغاثية بعد النزوح، دون تلقي رد، فيما قال آخرون إنهم تواصلوا بخصوص توفير مياه للشرب، وتلقوا وعودًا بالمتابعة، لكنهم ما زالوا ينتظرون منذ عدة أشهر دون نتيجة.

كما أشار آخرون إلى وجود عائلات نازحة ومرضى في محيطهم لم تتلقَّ أي مساعدات غذائية أو إنسانية، رغم كثرة الحديث عن حملات التبرع.

وتتكرر في هذه الشهادات عبارات تعبّر عن الإحباط وفقدان الثقة، مع تأكيد أصحابها أنهم ينقلون تجارب شخصية، وتساؤلات حول معايير الاستفادة، وآليات التوزيع، وكيفية تحديد الأولويات في العمل الإغاثي الخاص بمعتز.

وفي ظل استمرار تداول الوسم، يشير متابعون إلى أن أي تساؤلات أو تعليقات تُطرح على صفحة معتز عزايزة بشأن مصير التبرعات تُقابل بالحظر، وفق ما يورده أصحاب هذه التعليقات، ما زاد من حدة الجدل وعمّق حالة الاستياء، بدل أن يضع حدًا للأسئلة المطروحة حول العمل الإغاثي في ظل واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية التي يشهدها القطاع.

جنسية الدومينيكان

وكان معتز عزايزة قد أثار في وقت سابق موجة من التساؤلات بعد كشفه عن حصوله على جنسية الدومينيكان مقابل مبلغ قُدِّر بنحو 200 ألف دولار، وهو رقم اعتبره متابعون مرتفعًا قياسًا بواقع الفلسطينيين في ظل الحروب، واللجوء، وصعوبات التنقّل والظروف الاقتصادية القاسية. وقد أعاد هذا الملف إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول مصادر التمويل، وتوقيته، وسياقاته.

وفي سياق حملات جمع التبرعات، تصبح الأسئلة بطبيعتها مشروعة، وتتعلق بكيفية جمع الأموال، وآليات إنفاقها، وحجم ما وصل فعليًا إلى المتضررين، مقابل ما صُرف كنفقات تشغيلية أو إدارية.

ويرى متابعون أن تقديم إجابات واضحة وموثّقة حول هذه الجوانب هو السبيل الوحيد لوقف الجدل، وحماية الثقة العامة، وإغلاق الباب أمام الشائعات والتأويلات.

من هو معتز عزايزة؟

معتز عزايزة هو ناشط فلسطيني من مواليد عام 1998 في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة.

درس في جامعة الأزهر بمدينة غزة، حيث تخصص في اللغة الإنجليزية والترجمة.

بدأ نشاطه الإعلامي كمصوّر صحفي خلال الحروب الإسرائيلية على غزة، وبرز عبر منصات التواصل من خلال توثيقه لمشاهد القصف والدمار، قبل أن يتحول إلى شخصية مثيرة للجدل بعد مغادرته غزة نهاية عام 2023، حين بدأ بتبني خطاب معادٍ للمقاومة، ومهاجمة أهالي الشهداء، متماهيا مع رواية الاحتلال وأجهزة أمن السلطة.

وبوقت يحاصر فيه أكثر من مليوني فلسطيني بغزة تحت نيران القصف والمجاعة، ظهر معتز عزايزة في صور متباهياً بحصوله على جواز سفر كاريبي يتيح له التنقل حول العالم، بعيداً عن المأساة التي تعصف بأبناء شعبه.

Screenshot

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى