معالجات اخبارية

الابتزاز والإهانة على معبر الكرامة.. أين دور السلطة الفلسطينية؟

تحول معبر الكرامة الحدودي بين الضفة الغربية والأردن إلى نقطة تشهد تزايدًا في حالات الإهانة والازدحام، بسبب تقليص الاحتلال لعدد المسموح لهم بالمرور، فيما يزيد الجانب الإداري الأردني من معاناة المواطنين عبر ممارسات الإذلال والابتزاز، في حين يبدو أن السلطة غير قادرة على حماية كرامة شعبها أو التدخل لحل الأزمة.

وعلق الكاتب السياسي ياسين عز الدين: “من حق شعبنا أن يعيش بشكل طبيعي وأي تشويش يتحمل وزره الاحتلال وأعوانه فقط”.

وأضاف عز الدين أن “المهزلة تكمن في تزامن زيادة الإذلال مع رفع الاحتلال لرسوم ضريبة السفر، ضمن مخطط يهدف إلى التضييق على الناس وإقناعهم بالسفر بلا عودة، لكن الجانب الأردني يزيد الطين بلة بإذلال الناس وابتزازهم”.

معبر الكرامة وتقاعس السلطة

وفي تصريح لنقيب المحامين أمجد الشلة، وصف ما يتعرض له الفلسطينيون على المعبر بأنه “جرائم مستمرة ومخالفات قانونية”، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمس كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

وأوضح الشلة أن الانتهاكات تبدأ بالاكتظاظ والازدحام غير المبرر، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الذي يكفل حق الإنسان في التنقل والسفر دون معيقات، مع الحفاظ الكامل على حريته الشخصية وكرامته.

وأضاف أن منع الإنسان من السفر أو تقييد حركته يعد جريمة قانونية دولية، وهناك جرائم أخرى يعاقب عليها القانون الأردني وفلسطين، مثل الابتزاز ودفع مبالغ مالية بدون سند قانوني، متسائلًا: تحت أي بند قانوني يتم دفع هذه الأموال؟، إضافة إلى الشتم والتحقير والذم، وأصبحت هذه الأفعال جزءًا من المعاناة اليومية للفلسطينيين.

وفي هذا السياق، ناشد عدد من المواطنين السلطة والجهات الرسمية المعنية بتحمل مسؤولياتها والعمل على إيجاد حلول عاجلة للأزمة على معبر الكرامة، وإنهاء ممارسات الإذلال والابتزاز التي يتعرض لها المواطنون بشكل يومي، دون أي تدخل رسمي فعّال.

وأكد الشلة أن دور المؤسسات الرسمية يجب أن يكون في إنهاء الأزمات ومعالجتها، لا الاكتفاء بالتشخيص أو المراسلات.

وأضاف: “نحن شعب فلسطين شعب الكرامة، ولا يجوز لأي جهة أن تمتهن كرامتنا أو تنتقص منها”.

ودعا الشلة الحكومة الأردنية إلى التدخل لمواجهة العنجهية والاستكبار الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه الممارسات تهين الحكومتين الأردنية والفلسطينية وتضعهما في مواقف محرجة أمام شعوبهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى