معالجات اخبارية

هجوم واسع على السلطة بعد ملاحقة أشرف دبور دوليًا

أثارت مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق السفير الفلسطيني السابق لدى بيروت أشرف دبور موجة غضب وانتقادات حادة، وفتحت الباب أمام هجوم واسع على السلطة الفلسطينية، وسط اتهامات باستخدام القضاء لتصفية الحسابات وإسكات الأصوات التي كشفت ملفات فساد حساسة.

ملاحقة أشرف دبور دوليًا

وفي تطور لافت، تسلّمت النيابة العامة التمييزية في لبنان مذكرة توقيف دولية صادرة عن منظمة الإنتربول بحق دبور، وذلك بناءً على طلب رسمي تقدّمت به السلطة الفلسطينية.

وبحسب مصادر قضائية لبنانية، فإن المذكرة تطلب توقيف  أشرف دبور في حال وجوده على الأراضي اللبنانية، تمهيدًا لتسليمه إلى الجهات القضائية الفلسطينية.

وأوضحت المصادر أن الطلب يتضمن اتهامات تتعلق بملفات مالية، تشمل شبهات اختلاس وتبييض أموال، في حين وجّهت النيابة العامة التمييزية كتابًا رسميًا إلى جهاز الأمن العام اللبناني لمتابعة حركة دخول وخروج دبور من وإلى لبنان، واتخاذ الإجراءات اللازمة فور التأكد من وجوده.

غير أن هذه الخطوة فجّرت ردود فعل غاضبة، حيث اعتبر معلقون وناشطون أن مذكرة التوقيف جاءت في توقيت مريب، وبدوافع سياسية، بعد مواقف علنية لدبور رفض خلالها عروضًا مالية لإسكاته عن ملفات فساد تتعلق ببيع ممتلكات عامة وإدارة أموال في لبنان.

وربط منتقدون بين الملاحقة القضائية وبين ما كشفه دبور سابقًا عن ضغوط مورست عليه، كان آخرها عرض مبلغ نصف مليون دولار مقابل التزامه الصمت وعدم الاستمرار في فضح ملفات تطال شخصيات نافذة في السلطة، من بينها ياسر محمود عباس.

أشرف دبور وقضايا الفساد

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر في يوليو/تموز الماضي مرسومًا يقضي بإنهاء مهام أشرف دبور، الذي شغل منصب سفير السلطة الفلسطينية في لبنان منذ عام 2018، مع إلغاء أي صفة دبلوماسية أو قانونية مرتبطة بمنصبه السابق، في خطوة فُسّرت حينها على أنها تمهيد لإجراءات أوسع بحقه.

ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس تصاعد نهج ملاحقة المبلّغين عن الفساد بدل فتح تحقيقات شفافة في الاتهامات المثارة، معتبرين أن اللجوء إلى أدوات دولية كالإنتربول في نزاعات داخلية يزيد من تعميق أزمة الثقة بالسلطة، ويعزز الانطباع بأنها توظّف القضاء لحماية المتنفذين لا لمحاسبتهم.

ويذكر أن رحّب السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور بالبيان الصادر عن مصدر مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية، معتبرًا أنه وضع ملف مبنى المنظمة في بيروت في سياقه الصحيح، وقطع الطريق أمام محاولات التشويش والتضليل وتحويل قضية قانونية إلى حملة تشهير بدوافع كيدية.

وأكد دبور أن الحقيقة لا تُخشى، وأن الاحتكام إلى قضاء نزيه وغير مُسيّس هو السبيل الوحيد لكشف الوقائع كاملة، مجددًا استعداده لتقديم كل ما يملك من وثائق ومعلومات أمام الجهات القضائية المختصة، ووضع حد لحملات الإساءة والاتهامات المفبركة التي ترافق هذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى