إصلاحات عباس.. ستار دخاني يحجب الفشل والفساد وتغول السلطة

أجمع محللان سياسيان على أن ما ورد في بيان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأخير حول ما يسمى بـ”الإصلاحات” هو استمرار لمسار سياسي فاشل تم تجربته سابقًا وأدى إلى مزيد من الخسائر الوطنية.
ورأى المحللان في تصريحات منفصلة أن السلطة ترهن نفسها مجددًا إلى وعود سياسية مشروطة لم تثبت نجاحها تاريخيًا، محذرين من أن هذا النهج أعاد إنتاج أساليب الماضي التي كلفت الفلسطينيين الكثير.
الكاتب السياسي سامي رضوان يرى أن البيان لا يقدم إصلاحًا ويكرس “انقلابًا سياسيًا ودستوريًا بدأ منذ سنوات”.
ويقول رضوان في تصريح إن القرارات تتخذ بشكل فردي ولا توجد شراكة وطنية فعلية إنما عملية تفريغ للمؤسسات من دورها ما يعمق الشرخ داخل البيت الفلسطيني ويبعد حركة فتح عن الإجماع الوطني.
ويشير إلى أن “الإصلاح لا يفرض من فوق ولا يمكن أن يستخدم كغطاء لإعادة إنتاج نفس السلطة وممارساتها القديمة”.
ويوضح أن المسار الحالي لا يعالج أزمات الفلسطينيين ويذهب بعيدا نحو تعميقها في وقت تحتاج فيه القضية إلى وحدة وتوافق.
المدون السياسي محمد سليم يعتقد أن قرار وقف مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء جريمة سياسية وأخلاقية تمس جوهر الإجماع.
ويوضح سليم في تصريح أن هذه الرواتب ليست منة من أحد، إنما حقوق مستحقة مقابل تضحيات قدمها الأسرى والشهداء دفاعًا عن كرامة الشعب الفلسطيني وحقوقه.
وعن البيان الأخير الصادر عن الرئاسة، يرى أنه حاول الالتفاف على الإجماع المتكون ضد قطع الرواتب عن طريق تقديمه بلغة مموهة دون أن يقدم حلولا.
ويعتبر سليم أن تحميل الضحية كلفة الابتزاز السياسي “مرفوض بشدة” ويشكل سابقة خطيرة تهدد وحدة الموقف الفلسطيني بلحظة هي الأشد حساسية في تاريخ القضية.
ويبين أن شعور الأسرى المحررين وعائلات من لا يزالون في السجون وأمهات الشهداء بأن تضحياتهم صارت عبئًا سياسيًا يمكن أن يحدث شرخًا وطنيًا عميقًا لا يمكن معالجته بحلول مالية فقط إنما بوقفة وطنية حقيقية.
وختم المحللان بضرورة أن ترتكز أي إصلاحات على شراكة وطنية جامعة واحترام إرادة الشعب الفلسطيني، بدلًا من تكرار تجارب فاشلة قادها اليمين الإسرائيلي والمفاوضات التي أثبتت فشلها عبر السنوات، مؤكدين أن تكرار الأساليب القديمة سيؤدي فقط إلى مزيد من الخسائر.





