المعلمون في الضفة.. حقوق مسلوبة وأمل ضائع بين وعود الإصلاح وواقع الفساد

في ظل أزمة مالية خانقة مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، يواصل المعلمون في الضفة الغربية مطالبتهم بحقوقهم المالية الكاملة وصرف الرواتب المنقوصة منذ نوفمبر 2021، وسط ضغوط متزايدة على الأسر.
ودعا حراك المعلمين الموحد إلى اعتصام أمام مديريات التربية والتعليم في كافة المحافظات يوم الأربعاء المقبل، من الساعة 12 ظهرًا حتى 1 ظهرًا، مع استمرار الإضراب الكامل ورفض إعطاء أي حصة صفية بجميع المراحل، في خطوة تصعيدية للتأكيد على أن مطالبهم لن تُهمل.
حراك المعلمين الموحد
وتتجاوز مطالب المعلمين صرف الرواتب، لتشمل جدولة المستحقات المالية المتأخرة ضمن إطار زمني محدد، إضافة علاوة بنسبة 10% على بند طبيعة العمل بصرفها بأثر رجعي، وإلغاء جميع العقوبات المفروضة على من شارك في الاحتجاجات.
ورغم حديث السلطة المتكرر عن الإصلاح ومحاربة الفساد، إلا أن الواقع يشير إلى استمرار توزيع المناصب العليا والمكافآت على المقربين من المسؤولين، فيما يظل الموظفون العاديون، ومن بينهم المعلمون، ينتظرون حقوقهم المستحقة. هذا التناقض بين التصريحات والواقع يزيد من شعور المواطنين بالإحباط ويضعف الثقة في المؤسسات الحكومية.
ويرى الشارع اليوم أن المعلم ليس مجرد موظف، بل رمز للنضال من أجل العدالة والكرامة. وكل خصم أو عقوبة يتلقاها المعلم يشكل صدمة جديدة للثقة العامة وتحذيرًا من أثر هذه السياسات على العملية التعليمية ومستقبل الأجيال القادمة.






